عشرات الألوف من
الرسائل الاليكترونية والاتصالات الهاتفية والتحيات العابرة للقارات وصلت
الموقع للتهنئة بالذكرى الخامسة لولادة موقع الإمبراطور. شكراً للأحبة:
شعراءً وكتّاباً وروائيين وصحفيين وعاطلين عن العمل وثوريين في بلاغة الصمت
وصعاليك انترنيت وهاربين من الشهرة. شكراً. شكراً للكلمات الجميلة. للقبعات
المرفوعة. للأيدي الحارة في اللمس ورسم الخطوط العبارات. شكراً لملايين
الكلمات التي نشرت على حبالنا في هذا العالم العنكبوتي.
كانت ولادة ((الإمبراطور))
موقعاً:
ليس من أجل الاحتفال بالألعاب النارية..
بل من أجل نخب الحرية والتعدد والاختلاف وكسر الرمل والظلام.
كانت ولادة ((الإمبراطور))
موقعاً:
ليس من أجل الإمبراطور على كرسيّ الطغيان..
بل من أجل إمبراطورية كلماتٍ تشرقُ من لغة الشمس. وتتعرى في خصوبة الحبّ.
وتستمر غجراً في تجاوز الحدود ونسيان التركات الميتة.
كانت ولادة ((الإمبراطور))
موقعاً:
ليس من أجل توسيع رقعة النشر للنصوص المريضة أو تلك التي تحتاج إلى قطع
الغيار..
بل من أجل تحديث الكتابة وجعل الشعر مع مجرى الماء في الطبيعة.
ما يهمّنا في هذا الموقع،ولو بالوهم: أن يكون الشاعر إمبراطوراً بتاج الريح،
والإمبراطور السياسي صعلوكاً أمام عرش الخلق والإبداع.
كانت ولادة ((الإمبراطور))
موقعاً:
ليس من أجل الوصول إلى رتبة أو عرش أو بيت مال..
بل من أجل الاستمرار بالشعر كونه مضاداً حيوياً للسلطة والشيخوخة والطفيليات
والمتاحف.
هكذا.. نرفع نخب
موقع (الإمبراطور) في ذكرى تأسيسه الخامسة (27-4-2003) بهدف مساندة فعل
الحداثة وتدعيم اللغة المطهرة من رائحة الكهوف والأقفاص.
نودكم أن تكونوا
معنا في هذه المناسبة ولو بكلمات قليلة،لنكبر بما تهبونا من طاقات لنسنمر.
كلماتكم قد تكون لنا أجنحة ننجو بها من سقطة هنا أو هاوية هناك، علماً
أننا نؤمن بأن المبدع في فعل الكتابة، قد لا يُحفز على هذه الأرض المريضة،
إلا أعظم الذئاب ضراوة لاستهلاك كل ما هو ضعيف وفاسد وغير مؤثر. فتنظيف
العالم من اللا مؤثرين، ربما فعل جبار يستحق وساماً أشد وقعاً من جائزة
نوبل.
خمس سنوات.. استقبلنا
بشهادة غوغل ما يقرب 17 مليون من الزائرين لكواليسنا. من العابرين للمياه
الخابطة والرقراقة والمشوشة للألوان في مشروعنا. من الحانقين على حريتنا
في التعبير والتشريح. ومن الساخطين على ما ننشر من كتابات تُعد في خانة
التخريب وإباحية لمكونات القبيلة والعقل السلفي السيفي.
خمس سنوات.. ونحن
نتضامن مع كتّاب الأرواح الرافضة للتأقلم مع بكتريا الثقافات الرخيصة .لم
نرتهن لهاجس التسابق مع أحد. ولم ننتظر جائزة. نشرنا لمغمورين، فباتوا
نجوماً. وكسرنا الحصار عن مقموعين، فامتلأت بنصوصهم حبال الإنترنت لننجح
بطاقاتهم التعبيرية وندفأ بأشعتهم.
خمس سنوات.. ونحن
نحاول التمتع بصداقة الأوكسجين. فحرية النصوص لا تكتمل إلا باتحاد الفلزات.
والحرية أقوى معادن الإنسان وأكثرها تعرضاً للتهديد والمسخ والإبادة.
نرفع التحيات لكل من نشر في موقع الإمبراطور وساهم بضخ ذرّة من الطاقة
فيه لنستمر.
ونرفع الرؤوس لكل نص غادرنا، لأننا نؤمن بأن الإقامة الطويلة تعفنٌ لقدم
الساكن وتبدد للريح التي بها يكمن فعل الطيران.
سننتظر من أصدقاء
الموقع أو من الأعدقاء بعض الكلمات.
المجد للحرية بذرة الخلق الأولى. ولكم مودتنا العميقة.
روابط ذات صلة:
محرقة
الكلمات
منتدى
الإمبراطور (ممرات)
الشاعر أسعد
الجبوري
مشرف موقع الإمبراطور
www.alimbaratur.com