حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

شوقي أبي شقرا في
"تتساقط الثمار والطيور وليس الورقة"

لغة الشاعر امتيازه وتسمع فيكَ رنين الذهب

ما أن يتوغل القارئ في السطور الاولى من كتاب شوقي أبي شقرا حتى يفارق في طيبة خاطر ما تعلّمه ورضى تام تعزّزه صور سرعان ما تحتل أقرب مساحة تبدو خالية للوهلة الاولى وجاهزة لاستقبال الجديد. صور تتخذ وضع الذاكرة التي بدأت بقوة الحضور الجديد تتزحزح عن مكانتها القديمة وتُخلي مواقعها للوافد، وفجأة تصير له سطوة طفل وليد رُزق به زوجان كاد يبلغهما اليأس من الخَلَف (لا الصالح فحسب بل الكيفما اتفق ايضاً!)، وبدأ منذ دبيبه الاول تخريب العادة، عادة اللغة العجوز وزوجها المجاز واستعارة الحديقة وجناس الصبحية وطباق الركوة وحسن التعليل الفادح والعاقبة الهزيلة ورويداً رويداً يترسخ فرح جديد يترك في الأكف فرك ليرات الذهب وعودة الروح الى الشعر ورغم الشيخوخة وضيق ذات اليد وإشاحة الأحبّة والحبيبات بوجوههم عنّا، وكنا بالكاد نستمهلهم دهراً لنُخرج من خرج العطّار وقجّة الزمان شاعراً تلتهمه الغواني لشدّة حلاوته ويقرصه جلاد السلطان لمرارة غيرته ويسيح الاقحوان على النطع ويكتب التاريخ، فصلاً في الوردة... والشاعر شوقي ابي شقرا في جديده يدفع بالمناكب ويزاحم التجار بقضيب الرمّان والمحاربين بالزيتون ويطردهم جميعاً من بيت أبينا ويوسع لمصطبة الرحمة وبسطة الشعر.

في جديده "تتساقط الثمار والطيور وليس الورقة"() يتراسل الشاعر شوقي ابي شقرا وبشاراته منذ انعطفت دربه (صعوداً) في "حيرتي جالسة تفاحة على الطاولة"، واللغة امتيازه الخاص (وهل يكون الشاعر شاعراً الا كذلك!؟) والصورة نبع التخييل، تؤكد حضورها حال تخطو في اتجاه العيون وتلوي الاعناق ولها قوة الفرجة المباحة للجميع بلا شروط ولا مواثيق. هنا الشعر في نصاعته الاولى، بلا خشية منه وإساءة ظن وقصور فهم، ما دامت المتعة، المتعة في طورها الاول، اول صورة بادرت الانسان عندما ظن أن الغابة بيته ثم اكتشف أنها الشجرة ثم قلّد العنكبوت ليصطاد وقلّد الله ليكتب. عندما فكّر أنه انسان أكثر من غيره، وأن هذا الجذع الموصول برأس وأطراف هو متعة بذاته، متعة بوجوده، هل يذكر أحدكم كيف انتابه الغرام اول مرة على بطن او فخذ ونسي، لحظتئذ، الصلة والموضوع وحار بالشعور وظل نيابة عن ملايين الحيا من الحيوات يفكّر في المصير ويخترع على هواه مستقبلاً لملء الفراغ وتزجية الوقت حتى الغرام الآخر بلا جسد ولا حواس ولا دنس... أي القصيدة!

ثمة مرويّات في قصائد شوقي ابي شقرا، الا أن لغة التعبير، أي ما نستخدمه عادة لترتيب مشهد ما وندل عليه، غير معنية بالسائد، أي ما نسميه التواصل بين المرسل والمتلقي، اكثر من انشغالها بنفسها، بخصوصيتها وهي تستدرج القارئ الى ما وراء الستارة حيث يتسلل نصل خلف خاصرة وينهي صلاة الملك ودرس المهرّج، أي ما لا نعرفه نحن وتكتنزه الكلمات، ما يدهشنا ولا ندرك أصله وفصله، حيث الشاعر وحده يوعز للقسمة ويأمر النصيب فنربح هنا صورة ونعيدها ويهبنا دعابة هناك ونضحك لها وشيئاً فشيئاً نختبر احساساً جديداً ونجرب متعة أخرى ونترك للآخرين الذين لم يقرأوا بعد في كتاب الشاعر الخوض في العماء.

لا سرّ لدى الشاعر ولا لعبة يخفيها إنما يجاور النملة والنكتة، ويتوئم القاصي والداني في سلّة واحدة. طفل اللغة يطلّقها من مجاز ويزوّجها آخر ويبدي سطوة فريدة عندما يحرمها، وهي المولعة بالتشبيه والمصابة بكسله، من أي أداة تذكّر السواد بالشعر او الحبيبة بالقمر او الاغتصاب بفلسطين، إنما يطلق لها العنان ويعيد الى المروّض منها رياح البرية المجنونة، والى المدجّن أبجدية البراثن وثوابت النسور. لا يريد للتشبيه أن يحطّ من قدر المشبَّّه، لعله الله او الحبيبة او الصديق ولعلهم العكس وكيف وماذا وأين فلا يصحّ فيهم الشبه إنما تخالجهم الشبهة ويثيرون في الريبة، الريبة ومَن ذا يتعاطف مع المقصّرين في حق الضاد وهي اللغة التي يمدّ الساحر يده في قبعتها ويخرج الأرنب والحيّة ويعقص المنديل ويخرج منه الوداع والحمامة والتلويح ويترك لسواه كفكفة الدموع ولا بكاء على الاطلال إنما جلوس، من جديد، على دكّة الخمار لأنه رائد الصحبة والقصيدة، لأنه الشاعر الحديث وكيف يكون كذلك لولا هذا الولع بالمدهش والقابع مع الرنان في قبو المخيلة ما أن يرى النور شاربه حتى تشرق في رأسه ألف شمس وشمس.

وثمة الدعابة العالية التي تحسن من آداب الملوك وسلوك الحاشية وهي في القصيدة كمن يضحك في عبّه او يسبق الحضور الى القهقهة وتفرقع الأرجاء وتصير للشاعر حظوة لدى الاميرات حسنات التربية والإصغاء، الباحثات عمن يَغير بفرسه المخيلة على رتابة البروتوكول والتوجّه الى السادة بخطاب السادة، والى العامة بالفرمانات التي تجعل الرعية أميل الى روح الدعابة منها الى العصيان، ولا أحد يقلّده في صنيعه، كما يتبادر الى أذهان السوقة والعيارين من أنصاف الفصحى وأرباع المحكي، إنما أردنا ما يليق بالمقام من المقال ونحن في صدد فتح مبين للشاعر وهو الذي ما حاد عن دربه حال ارتفعت قدماه عن الارض ورأى أرفع من سواه، من سبقه ومن يدانيه، لغته تشهد وتبارك وتُعمم و"يفهمها" ويشعرها (يشعرها، بلى، ألسنا في صدد الشعر ونكتب في الشاعر وللشاعر وعن الشاعر فالفهم إذن دون الشعور!) القاصي والداني تتوئمهما سلّة واحدة... القصيدة.

والكتاب الذي تحبه، موضوعنا الآن، الكتاب الذي يعلّمك الشوق اليه وينمّي لديك قدرة التطوّر من الداخل، ومعه تشعر بنفسك أكثر امتلاء بما لم يعهده سواك. هو الكتاب الذي يحرّك الكامن فيك وتكتشف كم انت عميق وكم فيك من الكنوز، وتعيد القراءة وتسمع فيك رنين الذهب وإياك والتفكير، أي البحث في العلّة التي أورثتك إياها العادة، ولا واحد زائد واحد يساوي اثنين ولا اربعة ولا عشرة ولا شيء على الاطلاق من دواعي التفكير. التفكير أورثنا أوجاع الرأس وكروية الارض وقانون الجاذبية وساوى البحار بالصيرفي، إنما أشعر. كتاب شوقي ابي شقرا يعلّم هذا، يبث اليك أيها السيد القارئ، ايتها السيدة القارئة، الفرح السرور الحزن التأمل الحب الدعابة من دون أن يجبركما على التفكير في دواعي الفرح السرور الحزن التأمل الحب الدعابة... أن تشعروها اثناء الكلمات وكفى... واذا انتابكم الشوق من جديد الى الشعور بها عاودوا القراءة وسيحدث الشيء نفسه من جديد بكل ما في الشعور من معنى. أبطلوا عادة التفكير، الفهم، البحث في الدواعي، فما أن تتوصلوا الى كنهها حتى ينتفي لديكم الشوق.

حاكم مردان


مختارات

السيدة كلما أزهر الصباح

مستديرة نقية، فلا براعم في الرمال

ولا تنتمي الى بستان الفاكهة.

وصفراء الاصفرار وأغلى الذهب

ودينار من الخليفة

وشرهة تظل تشعل الموقدة¡

والطبخة لا تموت على النار.

ودست العرس يغلي

والضيوف لعلهم يشبعون من المنظر

من الفرن والرغيف.

ولا قدماها قدمان

وتنجو من عذاب الكرسيّ.

ولا تزحف ولا تطير الى القصر

ولا حلى في الأذنين¡

ولا عيدان مستطيلة في الأنف

ولا معلّقات وعنقها خال من الزيف.

وأفتحها كتاباً أو عنقوداً

فمن الشمس نقاط العسل

ومن السماء قربان الذبيحة.

وما أنا ابن الجنوب وغلبة الشهداء.

بلى أغنى الأغنياء بالتراب

وبالعثرات في طريق المنجم.

وتهديني السيدة الى ثيابي.

وهي عارية ولا فستان

وكل تنورة تحترق في خزانتها.

وأنها لترقص في حلبة الكون

ولا تقطع الإشارة

ولا تسكر في علّيتها¡

وتدلق الكأس على البلاطة.

وأنها البهجة الكاملة الأصابع

غرفة ومرآة للماكياج.

ومهما شردت في سحيق الفضاء

حتى عمياء بلا نظارة ولا عصا

تدلني على الفسحة والخطوات الى قنطرتي

وعلى البحر حيث تختفي المراكب والمفكرات.

ولا تمحو رسمة

في الخريطة القديمة

إذ يكون الضياع

وأن تفقد الشمس محرابها

وإذا نحن القشّ والبقرة اليابسة¡

وإذا نحن الناس والتعاسة¡

نفوسنا تفرّ من القفص

ولا حجة ولا حقيبة للدفاع عن الضوء¡

ولا أوراق لنكتب الوصية

ونسجل السفر على الهوية.

وإن لم تشرق كلما أزهر الصباح

كيف حال البوابة

وكيف نجتاز الهشيم

الى ميدان الدينونة؟

أصفّق للحياة واقفاً

لا أزال الورق الأخضر والأقوى

من حراب النور¡

واللون الأصفى في لوحة الأفق.

وأصفّق وقوفاً على الحجر للحياة

والطويل الإهاب¡

والمغنّي المزدان بالأوسمة

من والدته الطبيعة.

والأوبرا منفتحة على شارع الجواهر

وعلى أمسية البقرة وسكون الأتان¡

على وطني الصغير القادر على اللعب بالمدى¡

وحجرتي حيث الفراشة طبيب

العائلة والصديق الأخير

يأتيني بالعنبر ومسك الانتقال وأطراف المجد¡

وحيث الكنار يرسم المائدة

ويعطيني حبّات من زوّادته.

وغادر الخلً الوفيّ ابن المقفّع

وترك الحسرات للعنقاء

والدودة التي تسرق البطء من السلحفاة

لعلّها تتهدّل¡

وبعد غد إن نجت من المؤامرة

تبلغ نقطة المشوار

والمأتم القائم في الجنينة.

وأصفّق للسيدة، للهواء

يصفر لها وللبنات¡

ويشمّ زيت المقلاة في جسدهنّ

وفي طابقهنّ المستسلم للأخبار¡

ويزور الغرف عليا وسفلى

ويخرج من الحارات

حيث بورجوازيون يعانقون فقراء

وكيسه ملآن بالأدوات والملاعق

بالرسائل الجميلة الخط وظلال التصاوير.

ولا أزال المطلع والقافية¡

وهناك القصيدة تركع¡

وهناك الطاحونة تبدع¡

وهناك مروحتي تجلب الجنّي ومسكرات وعلبة شوكولا.

ولا أزال أرقب النجمة في أول السطر

وغالباً في منزلها المنيف.

أما حفيدي الحامل يقطينة

الطفولة وأنبوب الذكاء

فالأول فالرائد رأى الهلال بعد الظهر¡

ولو رفعته غضاً الى الأعلى، الى العريشة

طالت أصابعه اليه.

وتضاحكت السماء ونفسه الله.

ولن يقطفه المتأنق الربطة

من شجرة أهله وجيرانه¡

ولن يخطفه الى جورة الدمى.

وندع الأمر للقضاة

وأن يحكموا بالعدل على الشاطر.

ولا سواه دلّ على الغلطة¡

في رواق العجب

وميدان الخبر الساطع الفطر

والإلهام على طريق الكشافة.

ونرتفع عشبة عشبة الى مرتع الإصغاء

وإكليلا من الأجمة للسيطرة

على الآتي

وإرسال مندوب الظلمة

ليأخذ الجمرة من ربيع مصادرها

ومن الوحي الأغرّ الى متسع النافذة

وجوع الهدوء عند امير الحبق

وإبريق القيلولة.

وربما صابونة لتعتدل الطقوس وأيدينا

إذ نتداول لحيتنا والهشيم

أبرياء دائماً من الكلس

ومن تهمة العنكبوت

والسفر الى الرقة والمرايا

والطرائد الدسمة من إرث نوح.

شاءت حديقتنا وضبابنا

سنكتب بالطبشورة ما اتفقنا عليه¡

أنا المتّحد برسالة الشعر ومركب النثر¡

والصبية دودة المتحدة بالزمان.

ويسرّ الحروف أنها شاءت حديقتنا

لترتاح من الوعثاء

وعطر المسافرين الغيارى

على نظافة الدروب

ولمعان الأمكنة.

وجاءت قبل قطار الغروب عن الأرض

والانتقال الى مجد الوسامة

والجلوس على طاسة الفراغ

وعلبة الحليب لأمسح الحذاء¡

وعرش الزئبق وعواصف

الذات المتراكمة على المخدة

واصطحاب رماة القبلة على العروس.

وكانت نهمة

لورقات العريشة

متخمة وفي دوار البحر الأخضر

سقطت الى الحضيض ودبّ

الخبر في الرعيّة

أتت زرقطة وأخواتها

وانغمسن في بحبوحة الالتهام¡

وذابت القوائم التي ترسو

واغرورقن في اللهو والعقص

وفي اقتحام الجسد المتجمّد.

والصبية لا تبارح الصمت

حتى حدود الجريمة.

ولا باب لنفتحه ويمر العسكر

والبصارة والبرّاجون.

وإضطربت لغتي من ا لحدث¡

لففتها بالقطن والطحالب

واختنقت سفينة الاجوبة

وخفّ ضوء الحق وطلع الضباب

برمحه الطويل.

ولا سؤال على الجسر الرطب

سوى القبطان والمسطرة¡

وسوى العفو عن مكنسة الخطأ

ونيل المغفرة وإكليل الثواب.

وتنقشع علبة القزّ

وغيمة السفر الى لذائذ أخرى

الى جزيرة الخلسة والانطلاق

الى بريد الكائنات¡

والعبث بالبيادق والخطط

وفرط الكنز على الطاولة.

ثم يتجشّأ القوم

من الرائحة الطائرة¡

ومن العنكبوت العائمة بعد الطوفان.

وفرخ البطّ يسرع

الى منزله في المياه الضحلة

والى أرجوحة المَثَل.

وحين يختفي في أردان الطبيعة

تفتش أمه عن الضالّ

في الحانة المندلعة المجون

وثياب السكارى

وحقائب المارة وغطاء الدخان

والعابرين الى اليابسة.

وتقترب من بيلاطس وأصابعه المرنة

تغتسل بالفتور

ولا جواب يطير ولا نقطة من الإناء.

لن ينفجر الدم

ليست العصا التي تتدبّرني

وتقودني الى اللغة المغلقة على الكنز

والى الرصيف المرحّب بالأعمى الداكن

وبالسكران للنعمة والآخرين¡

وليست معقوفة للصعود الى البرهان

او الى أسفل القاعدة¡

ليست من مجموعتي الدسمة ولا تنضمّ

الى سهرة منذ الساعة المتأخرة ونحافة العشاء

الى عيدي وحفل الجمهورية¡

والى العرس حيث تسوّرني الباقات

والملبّس، وأنا في فرار من العلبة ومن الأيدي والقفّازات¡

والى وقت الأسود حيث يدقّ السؤال

عن اللحن والرحيل وعمن

يقترب من المثوى.

وإذ أشهق وإذ أشرب النبع، أنا أكون

وأعضّ كأسي كلما دارت

الأيام واستبدّت النوازل

بإطارنا، أنا أكون¡

وما زالت الرطوبة واعية، والوحل

الخشن يلتوي لي وأنقش

عليه حروفي وأشكال الآلهة

الذين يتسابقون في الظهيرة الى الكرة، الى ملعب الزمان، وربما الى الحلبة الأبعد.

وعصاتي سنديان، ومن الملّول الطري¡

هدية الغابة الواسعة الأجنحة

ومن جموع الازهار الطلقة الرؤوس

ومن الزيتون الذي يصادق الحمامة

دون سائر القوم¡

وقطيعي في الأضيق الأشدّ¡

وفي بقعة لا تتجاوز الكف.

وحين أغدو حلماً وملكاً سيكون لي تلة كاملة

ومعز وخراف¡

وأجتاح الحشائش ولا يعانقها فمي¡

وآكل عروسي من القورما

ويتهافت الرحيق والأطروحة والأرقام¡

ولا يهمني الهندام

فالغمامة وحدها وتسبح قربنا

في البيسين¡

بنت السماء عارية وتغزل الصوف إرباً

لتلفّ الأولاد توائم من صبية

وإناث ضد أمراء الصقيع.

وأرتبك تحت قوس النصر

وفي مزرعة الغروب، وأكون

الدوحة ذاتها، وكينونة المرسل الى الطوبى¡

وأنكش شعري لتكون تسريحتي

لائقة بالشرود¡

وأوجه إصبعي نحو إناء السعادة¡

نحو كوكب الخيال¡

والكبش الذي لن نحرقه

في عهدنا وفي آخر العهد¡

وأصطاف على قرنيه كل دقيقة

وعند غلبة الشتاء¡

أعبر المطر والرمال بحثاً عن الناقة¡

عن العصفور الماثل في دفتري

وعن الأمل قبلة

على المرآة وصورة على الورقة.

وسوف أحلّق بدءاً

من الخشبة القاسية

وأصارع السراب وأقضي على الواقع باللكمة¡

ولن ينفجر الدم والماء من العليقة

ومن لحم الحاجب الأيمن¡

ومن بطن الثريّ الذي يقهقه.

 

(من "تتساقط الثمار والطيور وليس الورقة")

شوقي أبي شقرا



.Copyright ©2003-2005 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri