 |
| تارجيه
فيزاس
Tarjei Vesaas
(1897-1970) |
(غابات
الثلج والراتينج)
*
حديث عن البيت
غابات
الثلج والراتينج
هي البيت.
منذ
البدء
هو بيتنا.
ان هناك
غابات من الثلج والراتينج،
كان
له مكان فينا -
وبعد
ذلك يصير هناك
الى
أبد الآبدين.
ساحة
تلتف بعمق حول أشجار قاتمة-
هذا
لنا!
جزء
من كياننا العميق.
إلى
أبد الآبدين،
وحتى
لو لم يرها أحد،
غابات
الثلج والراتينج لنا.
منحدر
مغطى بالثلج
وشجرة
على شجرة
على
مدى ما ترى العين،
وحيثما
كنا
نلتفت
إليه دائماً.
وفي
أعماقنا وعد بالعودة
إلى
البيت.
تعال
إلى البيت
اعبر.
أزح
الأغصان
ةتحسس
مرتعشاً
ما يعنيه
أن تكون حيث تنتمي.
إلى
أبد الآبدين
وإلى
أن تسكن
قلوبنا
الجوانبية.
* ان
كلمة البيت تتضمن الدفء الإنساني الذي يميزها عن المنزل مثلاً.
ولذا فهي تعني أيضاً: الوطن.
(البط
يطير شمالاً)
البط
يطير شمالاً
عالياً،
ومثل بقعتين صغيرتين
على
الغيوم،
انهما
اثنان
طيران
من البط يطيران شمالاً
ويختفيان.
ليس
هناك سوى زعقة باردة
ونحن
نقف جامدين تحتها
في ارتباكنا
الكبير.
ولكن
بعيداً عن أنظارنا
ينقضان
نحو بحيرة جليدية
أثارت
الدفء السري.
نحب
أن نسمع أشياء كهذه
فلب
مضطرم موحش
ما زال
ينحدر الينا
بحرية
لا حدود لها.
انه
طائر السماك الذي يصطاد السمك.
ذات
مرة
كانت
هناك بتولا صغيرة
موعودة
بأوراق جديدة،
في منتصف
أيار.
بالكاد
لمست الأرض
بسبب
ذلك
ولأنها
كانت هزيلة جداً.
وجاءت
ريح أيار
حسب
الوعد أيضاً.
دوختها
وجملتها
باللحاء
وقرحتها
بالبراعم.
جاء
عصفور
وحط
على غصن عارٍ
وقال
لقد آن الأوان
في ذلك
النهار
لم تلحظ
شيئاً.
ولكن
عند المساء
وقفت
بمسحة من الخضرة
على
عريها وهزالها
غريبة
ومختلفة
دائخة
وحيّة.
ببطء
راحت تحرر نفسها.
تحررت
نهائياً من الجذور، كما ظنت.
وأبحرت
مثل وشاح أخضر شاحب
على
القمة،
مبتعدة
عن هذا المكان
إلى
الأبد.
ظنت
البتولا.
(الشاشة
الزجاجية)
الشاشة
الزجاجية
ريح
صامتة تقف بيني وبينك
مثل
شاشة زجاجية:
انه
يوم للشاشات الزجاجية.
كلما
تطلعت إليك
تفتحين
فمك
ولكن
كلمة واحدة لا تنفذ إليّ.
تتسع
عيناك
وتقرآن
على فمي
إنني
، أنا الآخر،
أصرخ
بمرارة
في لحظات
كهذه
تضغطين
بوجهك على الزجاج،
مثل
طفل عنيد،
وتشوهين
طلعتك بالضغط.
منتفخة
بالرغبة ومتلوية منها
تستلقين
قربي على الطرف الآخر
وكل
شيء يظل صامتاً.
(محل
كيتل)
محل
كيتل
مكان
على الطريق
يقصده
الظامئون
انه
للعجوز كيتل
ذي الشعر
الثلجي.
يبرح
بك الظمأ
على
هذا الطريق العاصف
ثم تلتقي
بالعجوز كيتل
فيخفف
عنك أعباءك.
(الرحلة)
الرحلة
وأخيراً
خرجنا
من ضباب
الليل.
لم يعد
أحد يعرف الآخر الآن.
ضاع
الجوهر في الرحلة.
ما من
أحد يريد أن يسأل:
من أنت؟
ولم
يكن بوسعنا أن نجيب،
لقد
فقدنا أسماءنا.
ومن
بعيد بعيد
كان
قلب مسترخ يدق
منشغلاُ
بشكل دائم.
رحنا
نسمع دون أن نفهم.
لقد
ذهبنا
أبعد
ما نستطيع.
(انفجار
عين)
انفجار
عين
غرقت
عين زرقاء
في بحر
من الضباب
حيث
لا أحد ينطق بكلمة.
ثانية
مريرة
تجعد
الشفاه.
حياة
الأب المبهمة
وصلت
إلى نهايتها.
لن يتضح
أبداً
ما الذي
فقده.
وما
الذي لم يفقده.
لم يعد
من الممكن الوصول إليه.
(الطريق)
الطريق
ينتهي
الطريق في الليل
ولكن
الليل ينتهي على الطريق.
يشق
الطريق الحياة
مثل
سكين
فاصلاً
الخير عن الشر.
الطريق
هو الطريق
حتى
القيامة.
المتشائم
للحظة
تكون
الأيام كلها عظيمة.
العشب
أخضر
والهواء
دافئ
ولكن
كيف سنستخدم هذا الزمن
العظيم.
السيارات
والمداخن
سمّمت
الهواء.
والناس
استهلكوا الهواء المسموم
لكي
يملأوا رئاتهم.
و(الثرثرة)
قد أتلفت
كل كلمة
طيبة.
ولد
عام 1897 في الدنمارك وقضى فيها معظم أيام حياته.
* كتب
بالنروجية الحديثة القريبة من لهجة منطقته.
* نشر
ست مجموعات شعرية ومجموعات من القصص القصيرة وبعض المسرحيات
وثلاثا وعشرين رواية.
* حازت
مجموعته القصصية (الريح) على جائزة البندقية عام 1953 وروايته
(قصر الجليد) على الجائزة الأدبية للمجلس السكندنافي عام 1964.
رشح
لجائزة نوبل في عام 1968,1964 و 1969.
من أعماله
الأخرى (البذرة) و(بيت في الظلام) و(الباحة الحائلة) وكلها متأثرة
بأجواء الحرب العالمية الثانية.
توفي
عام 1970.
ترجمة:
ممدوح عدوان