 |
| أريك
كنودسين
Erik Knudsen
(1922-....) |
(هل نقوم بزيارة)
هل نقوم
بزيارة
في سوق
الأفكار
ولتحمينا
بضعة آراء
لغاية
نهاية الأسبوع؟
(ها
قد بدأ هبوط الأسعار.
بنقود
قليلة
يشتري
المرء حقائق ممتازة
وقناعات
أنضجتها الشمس).
أو أن
هناك خيارا آخر:
أن ننزل
الى مطعم الرصيف
ونغرق
شكوكنا
في الجعة
المُبردّة؟
(الوردة والسيف)
الدخول
الى الغابة؟ كلا. أنا لا أجرؤ على الذهاب
حيث
تنمو أشجار الحلم النحاسية والأخرى الخضر.
أنصتُ
الى الطيور!. كلا، لا أجرؤ على التصديق
بمثل
هذه الأنغام الصافية. ا لجمال يغضبني،
والصوت
الحسن غليظ على أذني.
ماذا
أريد في وهم ٍكله ِظلال
حيث
تشحذ الشمس أكاذيبها اللامعة
والزهرة
تستر بالصورة السيئة
إزدراءها؟
وداعا
لبوقا لتوافق 1 والعشب العطر 2 وماء النبع.
من الحقل
ُيسمع صياح ولعلعة سلاح.
في الخارج
هناك حيث كل شيء هو نهار عارٍ،
حيث
السيف يومض والسفوّد يضفر سقف السماء،
حيث
الرايات تحترق والطبول
تدعو
الطير من عشّه.
في الخارج
يولي الصباح الأحمر للنصر هارباً
والجلال
الأسود للهزيمة
يقف
راسخاً.
(أسطورة)
جبال،
قلاع،بروج
مضيئة
كلها مثل الذهب والعنبر
ورؤوسها
المدببة الذهبية تطا ل سماء الغروب.
وفي
أعماق غابة الكرى المظلمة
تجمع
العجائز
الحطب
لموقد النار
والصيّاد
مع كلابه التعبى
يقفل
راجعا الى البيت.
الناسك
ينهل من هذا النبع الصافي
السكون،
السكون.
كل الحمائم
وكل السمّان.
إنصت!
هناك نداء
صوت
من الخارج، في الأغصان التي تتكسر في البعيد
والاشجار
التي تنهار.
إنهم
قادمون، إنهم قادمون
هؤلاء
الأربعة الكبار
الطوا
ل على خيلهم. جوع وسيف وكبريت وطاعون!
- إختبئوا
وراء الأشجار¡ أيها الأولاد الصغار الشطارى.
كلا،
ليس وراء الأشجار، أسرِعوا سوية
الى
البحر، الى البحر!
- لكن
القارب مثقوب!
- إذن
أسرعوا، أيها الأولاد الصغار، أطردوا الثعا لب،
إطردوا
الغراغير 3 وإختبئوا في جوف الارض!
- نحن
لا نقدرا على أن نكون في جحور الحيوان...
إنهم
قادمون¡ إنهم قادمون
هؤلاء
الأربعة الكبار على خيولهم
جوع
وسيف وكبريت وطاعون!.
- وهكذا علينا الإختباء!
- لكن
أين السبيل؟
نحن
لانقوى على الصعود¡ نحن لانقوى على الوثوب
إنهم
قادمون، إنهم قادمون
نحن
لانقوى على الغوص، نحن لانقوى على التحليق
إنهم
قادمون، إنهم قادمون
نحن
لانقوى - هم قادمون، هم قادمون
هم قادمون،
هم قادمون، هم قادمون
(قلبي
يصرخ)
قلبي
يصرخ في الأرض المتجمدة
ياطيور
الي أين رحلتِ؟
ياقمر،
أخرج من غيمتك.
وإعصف
على الحقول المغبرة
وأمطر
على هذه الصخرة المتوهجة
أنا
أسمعها في الليل وهي تزأر
هذه
الوحوش -
أضع
إشارة على النجوم المنقطة
على
متن الجبل فوق سريري.
ومرة
كنت أملك نايا،
وكنت
أعرف كيف أستعمل السكين
وحفرت
أسمي على الألواح والصخر،
في أماكن
لاتصلها أيّ يد اخرى.
لقد
أنشدتُ أغنيتي
في ليالي
المحار
وسمعتها
صدى
في فم
حورية البحر -
صدى
لأغنيةٍ، أغنيتي!
دعيني
يا أيادي الخنق!
ويا
بوابة الرصاص دعيني في الخارج
وياريح
سوداء إمسكيني
قبل
أن أخرج من نفسي
أنا
ذلك العلم الصغير 4 أنا جرس صغير
وأما
علي بالرقص وأما الممات.
* * *
(الملكة
السابقة)
حين
وضعوا التاج على رأسي بعد إ نتخابي ملكة السجق، إرتفعت في الهواء
بالونات السجق الحمر، ووقف إثنان من رؤوساء البلديات على أيديهما
وفي فم كل منهما سجقات يطليها رئيس السواح بالخردل، أما أنا
فتناولت طعام الغداء مع بطل العالم في الوزن الخفيف، ورقصت مع
بروفسور نال جائزة نوبل، وفي أثناء قداس منتصف الليل توّجه السقف
بالدعاء لي وللشركة. والآن لا أحد يتذكرني. لايهمّ. فأنا أملك
الذكرى للحياة. أنا متزوجة وعندي خمسة أطفال. إبنتي الكبرى فازت
برحلة جوية الى بانغكوك. ستسافر غدا، وأنا سأكون في المطار وألوّح
بيدي مودعة، وأفكر بوقتي السعيد.
1- بوق
من الصفيح بدأ إستعماله من قبل الصيادين ثم أصبح آلة موسيقية.
وينحدر الأسم من الألمانية: قرن الغابة.
2 -
جاءت في الأصل جويسة أي نبتة عشبية عطرية الأزهار من فصيلة الفوّيات.
3- الغرغور
هو حيوان بين الكلب والسنور.
4- علم
صغير مثلث الشكل بقاعدة ضيقة ويعّد أحد الأشكال الرسمية للعلم
الدانماركي.
أريك
كنودسين - Erik Knudsen شاعر وكاتب مسرحي وناقد دانماركي معروف.
ولعب دورا متميزا في حركة الأدب الجديد. وأسهم في تحرير مجلة
(ديالوغ) اليسارية. وصدرت مجموعته الشعرية الطلائعية الأولى
(أيام مزدوجة) في عام 1945.
ويعد
كنودسين من الشعراء الملتزمين سياسيا وإجتماعيا. ومن ابرز اعماله
مجموعته الشعرية (نقطة الإلتهاب) من عام 1953، والأخرى (السجل)
من عام 1963. وفي عام 1961 حققت مسرحيته الموسيقية (الحرية هي
الذهب الأغلى) شهرة واسعة.
وقد
سخر فيها من المجتمع الإستهلاكي. وكان واضحا هنا تأثير برتولت
بريخت. كما كان مثل هذا التأثير ملموسا في مسرحيته الأخرى (حياة
هادئة) من عام 1954 والتي عالجت موضوع مسرحية بريخت المعروفة
(الأم شجاعة) أيضا، أي حرب الثلاثين سنة.
ترجمة واعداد:
عدنان المبارك