أخيرا
عثرنا علي
ناشر كتاب
فيسك المزور:
أنا ضحية عملية
نصب!
كانت
مغامرة صحفية!
هكذا يمكن
التعليق علي
رحلة روبرت
فيسك للقاهرة
من أجل البحث
عن مزور كتاب
'صدام حسين
من الميلاد
إلي الاستشهاد'
المنسوب إليه.
فالصحفي البريطاني
الشهير أجري
رحلة صحفية
ليؤكد أن هذا
الكتاب مجرد
كتاب مزور
أصدرته دار
'إبداع' للنشر
ووضعت اسمه
عليه دون أن
يكون له أي
علاقة به.
القصة كتبها
فيسك كاملة
في مقال له
بجريدة 'الإندبندنت'،
وقد كان هذا
المقال بمثابة
المحطة الأخيرة
في قصة تزوير
الكتاب حسبما
أكد لنا الصحفي
سيف نصراوي
صديق فيسك
ومرافقه في
رحلة البحث
عن الناشر
المزور.
يقول نصراوي
إن فيسك لم
يشر خلال الرحلة
إلي أنه يريد
رفع دعوي قضائية،
بل أن كل ما
كان يهدف إليه
هو التأكيد
علي أن الكتاب
المنسوب إليه
مزور، ولايمت
له بصلة! ولهذا
كتب المقال
في 'الإندبندنت'.
اللافت في
أمر كتاب فيسك
المزور أنه
يعتبر كتابا
'إفتراضيا'،
يقرأه جمهور
فيسك باعتباره
أحدث أعماله
الصادرة في
العربية،
ولكنه ليس
إلا وجهة نظر
خاصة بالمؤلف
المجهول وضعها
علي لسان/ قلم
الكاتب الشهير!
خلال
رحلة بحث فيسك
عن ناشره المزور
لم يستطع الوصول
إلي الدار
أو الناشر،
بل وصل فقط
إلي الاسم،
مجدي شكري.
وقد نجح فيسك
في أن يحول
حادثة إلصاق
كتاب مزور
له إلي مغامرة
بوليسية منشورة،
كان من بين
نتائجها توقف
مكتبات القاهرة
عن عرض نسخ
الكتاب علي
الأقل في العلن،
ولكن مراسل
الإندبندنت
لم يبحث عن
الناشر بشكل
جيد، فخلال
بحثه في شوارع
القاهرة،
وبالتحديد
في شارع كورنيش
النيل.. (وهو
مقر دار نشر
أخري تحمل
اسم 'إبداع')،
كان مجدي شكري
يعرض إصدارات
داره بمعرض
القاهرة الدولي
للكتاب!! وأثناء
الإعداد لهذا
التحقيق اكتشفنا
أن 'شكري' يشارك
بمعرض مكتبة
الاسكندرية
للكتاب بأرض
كوتة!!
في بداية حديثنا
الهاتفي مع
مجدي شكري
سألناه عن
روبرت فيسك،
واتهامه له
بتزوير كتاب
عن حياة صدام
حسين؟ فقال
شكري أنه لم
يقابل روبرت
فيسك خلال
رحلته للبحث
عن ناشر كتابه
المزور!
وأكد أنه 'سمع'
الحكاية وقرأ
عنها في الجرائد
ولكنه لم يقصد
أن يزور الكتاب!!
الحكاية كلها
حسبما يقول
شكري 'أنني
نشرت كتابا
توقعت له النجاح'!
يوضح شكري
أنه ضحية لعملية
نصب أخري حيث
التقي في معرض
الكتاب في
العام الماضي
بصحفي يدعي
محمد عبدالعليم
قدم له ترجمة
لكتاب يحمل
اسم 'صدام حسين'،
العنوان بالانجليزية
يحتوي علي
اسم الرئيس
العراقي السابق
فقط، ومؤلفه
'روبرت. ديفي.
فسك'، وقد أصدر
مجدي الترجمة
في كتاب قبل
بداية الدورة
الأخيرة من
معرض الكتاب.
سألناه لماذا
لم تضع اسم
الصحفي علي
الكتاب، هل
قمت بتعديل
الترجمة مثلا؟
فأجاب بأنه
وضع اسم 'قسم
الترجمة بالدار'،
ويعترف بأنه
أخطأ بعدم
الإشارة إلي
اسم الصحفي،
ويضيف مبررا:
'لم يأت في بالي
وقتها أن الكتاب
سيتسبب في
كل هذه الأزمات..
وأندم حاليا
علي عدم وضع
اسم عبدالعليم
علي الكتاب'!!
حاول
شكري إلقاء
التهمة علي
الصحفي فسألناه
هل قال لك 'عبدالعليم'
هذا ان الترجمة
خاصة بكتاب
لروبرت فيسك
مراسل الإندبندنت
بالشرق الأوسط؟
فأجاب بأنه
لم ينسبه إلي
محرر الإندبندنت،
لكنه قدم له
الاسم 'روبرت.
ديفي. فسك'،
فحذف الناشر
الاسم الأوسط
للمؤلف.. أي
أن الكتاب
من الممكن
أن يكون ترجمة
مشوهة لعمل
خاص بكاتب
آخر!!
وحين طلبنا
منه أن يدلنا
علي طريقة
للوصول إلي
محمد عبدالعليم
أخبرنا أنه
لم يقابله
إلا مرة واحدة
فقط ولايعرف
له طريقا!!
من ناحية أخري
لن يتوقف شكري
عن ترجمة الكتب
الساخنة دون
الحصول علي
حقوق نشرها
فبعد أن أثار
روبرت فيسك
الاعلامين
الغربي والمصري
ضد شكري أكد
صاحب 'إبداع'
ل 'أخبار الأدب'
أنه سينشر
اسم مركز الترجمة،
الذي يتعامل
معه، وأرقام
الهاتف الخاصة
به داخل العناوين
المترجمة
التي ستصدرها
الدار مستقبلا،
دون أن يهتم
بالحصول علي
حقوق النشر!
سألناه عن
سبب تغييره
للعنوان من
'صدام حسين'
إلي 'من الميلاد
للاستشهاد'
فقال إنه وضع
عنوانا تجاريا
للكتاب ليجذب
القراء.. وربما
يكون هذا هو
الهدف الوحيد
لإبداع، التي
حصلت علي ترخيصها
علي اعتبار
أنها دار تقع
بشارع حسن
رمضان بالدقي،
والعنوان
السابق هو
منزل شكري!
بدأت 'إبداع'
نشاطها منذ
عام وعدة أشهر،
وخلال هذه
الفترة أصدرت
عددا من العناوين
التي تكشف
إلي حد ما بحث
الدار عن العناوين
المثيرة والموضوعات
الساخنة،
فالكتب المترجمة
الصادرة عن
الدار بخلاف
كتاب 'فسك' المنتحل
لايتم التحقق
من أصلها الأجنبي
أو مطابقة
النص المترجم
مع النص الأصلي،
ومن الكتب
المترجمة
عناوين: 'الجاسوسية'،
و'أسرار لغة
الجسد'.. (اسماء
مؤلفي الكتب
لا يتذكرها
الناشر).
كما أصدرت
'إبداع' كتب:
'هذا هو الوليد'
للصحفي محمد
رزق، والكتاب
يتناول حياة
الأمير الوليد
بن طلال، و'رجوع
الشيخ إلي
صباه' للإمام
النفزاوي،
و'فضائح هالة
سرحان'!!
في نهاية حديثنا
مع شكري أكد
أن الدار انتقلت
إلي مقر جديد
بمدينة السادس
من اكتوبر.
من ناحية أخري
يعتبر المحامي
حمدي الأسيوطي
أن ما جري في
واقعة نشر
كتاب 'فيسك'
يعد جريمة
نشر وذلك لصدور
الكتاب دون
الحصول علي
إذن كتابي
من المؤلف
الأصلي.
كما أن الأمر
ينطوي علي
عملية نصب
بوضع اسم مؤلف
علي كتاب لم
يكتبه، ويضيف
الأسيوطي
أن الأمر الآن
في يد شرطة
المصنفات
والتي يتوقع
أن توصي بمصادرة
الكتاب أو
الأدوات المستخدمة
في طباعته.
كما يقول الأسيوطي
إن المزور
من الممكن
أن يحتمي بأكثر
من طريقة منها،
أن تكون دار
نشر دون مقر
محدد، وهذا
ما حدث مؤخرا
بالنسبة لكتاب
صادره الأزهر،
فالناشر لم
يقدم عنوانا
محددا لداره،
وبالتالي
لن تستطيع
السلطات الأمنية
مصادرة نسخ
العنوان المصادر
أو التحفظ
علي الأدواتالمستخدمة
في نشره!!
أحمد
وائل