"زبيبة والملك" في الإذاعة والتلفزيون والمسرح العراقي

ما زالت رواية "زبيبة والملك" المنسوبة للرئيس العراقي صدام حسين والتي صدرت العام الماضي في بغداد وكتب على غلافها: "رواية لكاتبها" تمثل الحديثين الرسمي وغير الرسمي في العراق.

فبعد حملة مكثفة قادتها وسائل الإعلام العراقية من صحافة وإذاعة وتلفزيون لتمجيد الرواية بمشاركة مجموعة كبيرة من الأدباء والمثقفين العراقيين، تقرر أن تتحول الرواية إلى مسلسل تلفزيوني وآخر إذاعي ومسرحية.

والرواية التي كتب عنها داخل وخارج العراق ما يفوق المائة مادة صحفية ونقدية، اعتبرها الكتاب العراقيون "أبرز روايات العراق" فيما اعتبرها آخرون يقيمون خارج العراق بأنها "رواية أقل من عادية" لجهة سذاجتها من ناحية البناء الدرامي واللغة الحاملة لها، فيما تم بيع الآلاف من نسخ الرواية في العراق على الدوائر الرسمية ومراجعيها بمثابة "ضريبة" لا بد منها، وبسبب من ذلك، بالإضافة للحديث عن كاتبها والذي أعدت المخابرات الأميركية بحثاً عنه بالاستناد إلى الرواية وأحداثها وشخصياتها، صارت الرواية "مطلوبة" في العديد من العواصم العربية والأجنبية، فيما منعت الجهة المنظمة لمعرض الكتاب المنعقد مؤخراً في العاصمة الفرنسية باريس دخول الرواية ضمن جناح الكتاب العراقي الذي شهد بعض العراقيل أصلاً، ورفع أحد الرسامين الكنديين قضية في المحاكم حول اللوحات الفنية التي زينت الرواية وعائديتها.

وانسجاماً مع الاهتمام الملحوظ الذي أحيطت به "زبيبة والملك" من قبل الوزارات والدوائر الرسمية العراقية فلقد تحولت الرواية مؤخراً إلى مسلسل تلفزيوني كتبه مزاحم البياتي يقع في أكثر من 20 حلقة وقد كتبت إحدى الصحف المحلية عن المسلسل، قبل المباشرة الفعلية في إنتاجه، تقول: " من قوة مضمون الرواية وما تحمله من المعاني العالية والصادقة والتي تشكل قيمة فنية وأدبية وإنسانية وفلسفية لكونها تسجل بطولة مرحلة تاريخية وسياسية مشحونة بالبطولات والكبرياء والإخلاص والحب والإحساس العميق بالأرض والوطن جاءت قوة الأحداث والمشاهد في السيناريو بقوة مشوقة من خلال رسم الشخصيات بصورة دقيقة تتناسب مع قدرتها على التحرك والتأثير ضمن حدودها المرسومة في الرواية ".

وتواصلاً مع هذا الاحتفاء، فلقد قام الفنان سامي عبد الحميد بإعداد الرواية مسرحياً لحساب دائرة السينما والمسرح، وباشر المخرجان غانم حميد وكاظم النعمان بروفاتهما على العمل الذي تلعب شخصية "زبيبة" فيه الفنانة هند كامل، بعد غياب استمر عقوداً عن المسرح العراقي، ومن المؤمل أن يقدم العرض في بغداد أواخر الشهر الجاري.

كتب سيناريو الرواية الشاعر أديب ناصر.

شكلت هيئة للإخراج يشرف عليها الفنان سامي عبد الحميد وتضم المخرجين: كاظم النصار وغانم حميد وفيصل جواد.

البطولة، شخصية زبيبة: هند كامل

يشاركها الفنانون: فاطمة الربيعي، آسيا كمال، صاحب نعمة، ميمون الخالدي، وعبد الجبار الشرقاوي.

تجرى التمرينات حالياً في مركز صدام للفنون.

من المؤمل أن تعرض المسرحية في شهر تشرين الثاني المقبل.

من جهته باشر المخرج الإذاعي حافظ مهدي تسجيل حلقات مسلسل إذاعي مأخوذ عن الرواية ، وبواقع 14 حلقة ، تلعب دور " زبيبة " فيه الفنانة سهى سالم ويشاركها البطولة الفنانون عواطف نعيم وابتسام فريد وكريم محسن .

والرواية - الحدث صدرت في بغداد تحمل تمهيداً جاء فيه أن الرئيس العراقي التقى بتاريخ 12/شباط/2000 "بعدد من كتاب القصة والرواية في العراق وطلب منهم كتابة رواية طويلة لكي يأخذوا كامل مداهم عندما يكتبون ويعالجون شؤون الحياة خلال أحداثها", ويؤكد التمهيد إن "نجيب غيور من أماجد العراق" قد "تلقف هذه الكلمات البديعة، فكانت هذه القصة - الرواية", ولكن الكاتب "لم يشأ أن يكتب اسمه عليها تواضعاً وكانت الرواية بقلم كاتبها".

 

المؤتمر - 29 ايلول 2001


 

.Copyright ©2002-2003 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri