مثقفون
عرب يدنيون التهم الموجهة للغيطاني

غلاف
رواية "زبيبة والملك" موضوع التهم هو الآخر موضع خلاف
اصدر
عدد من ابرز المثقفين المصريين والعرب يوم الثلاثاء بيانا تضامنيا
مع الكاتب والروائي المصري جمال الغيطاني، الذي تعرض في الفترة
الأخيرة إلى حملة تزعم أنه هو الكاتب الذي ألّف رواية "زبيبة
والملك" التي نسبت للرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وحمل
بيان التضامن توقيع شخصيات ادبية بارزة من مثل الروائي المصري
نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل في الآداب، وسهيل ادريس،
وجابر عصفور، واحمد عبد المعطي حجازي، ويوسف القعيد، ومحمود
امين العالم، وعبد الرحمن منيف، وفيصل دراج، ويمنى العيد، ونبيل
سليمان، إلى جانب آخرين.

الروائي المصري نجيب محفوظ
|
وقد
ندد الموقعون على البيان بالتهم التي وجهت للغيطاني والمنشورة
في بعض المواقع على الانترنت، واعتبروه "تشهيرا وذما واتهامات
بذيئة".
وكان
الغيطاني قد تعرض منذ سقوط بغداد في ايدي القوات الامريكية في
التاسع من ابريل/ نيسان الماضي، لعدة اتهامات وجهها اليه بعض
الكتاب العراقيين من اهمها انه هو المؤلف الحقيقي للرواية التي
نسبت لصدام حسين.
وقال
الغيطاني، في تصريح لبي بي سي اونلاين، إنه احس بالاهانة مرتين،
الاولى عندما وجد نفسه امام ما وصفها بأنها "افتراءات" والثانية
عندما قرأ الرواية، التي قال إنها "ركيكة للغاية" من حيث مستوى
كتابتها واسلوبها.
وأوضح
قائلا: "هذه الحملة المنسقة التي شارك فيها بعض المصريين ايضا
تهدف الى تصفية الحسابات معي بسبب موقفي المبدئي الرافض للحرب
التي شنتها امريكا وبريطانيا على العراق وانتهت باحتلال البلد
الشقيق".
واشار
البيان الى ان العالم العربي شهد، بعد سقوط بغداد، "تنديدا بالعروبة
وخلطا لازما لا فكاك فيه بين الوحدة العربية والدكتاتورية، بل
ارجع بعض المثقفين كل تطلع وحدوي عربي الى موروث متخلف بائد
مسوغين السيطرة الامريكية على العراق وغير العراق".
وقال
البيان انه في هذا السياق " انطلقت حملة من التشهير والذم والاتهامات
البذيئة" ضد الغيطاني، وعزا الموقعون على البيان ذلك الى ما
قال انه اختيار الغيطاني للدفاع "عن الهوية العربية، وان يلتزم
باخلاقيات الكتابة".
كما
اعتبر الغيطاني أن التهم الموجهة إليه ليست سوى حملة ستطال آخرين
ممن وقفوا بحزم ضد الحرب على العراق وثقافته وتاريخه وشعبه،
حسب قوله.
BBC
Arabic - الثلاثاء 27.05.2003