
مثقفون
يستنكرون سلطة الأزهر لمصادرة الحريات
استنكر
مشاركون فى ندوة "الحرية الفكرية فى مصر" التى تنظمها لجنة
النشر فى المجلس الاعلى للثقافة اليوم الثلاثاء الاجراءات
المعادية للديموقراطية فى مصر ولا سيما عودة ظاهرة مصادرة
الكتب.
واكد اكثر من 25 باحثا ومفكرا وكاتبا مصريا، بينهم عدد من
قيادات التيارات الدينية فى بيان صدر عن الندوة "استنكارهم
للاجراءات المعادية لروح الديمقراطية والحريات التى اقدمت
على اتخاذها بعض الجهات فى مصر ومنها عودة ظاهرة مصادرة الكتب".
ووصف البيان الاجراءات بانها "وصمة عار تسيء الى البلاد"،
مشيرين فى بيانهم الى "قرار وزير العدل المستشار فاروق سيف
النصر الخاص باعطاء عشرة رجال من الازهر حق الضبطية القضائية
ومصادرة الكتب، وهو امر مناف للدستور".
وكان اعلان منع مجمع البحوث الاسلامية فى الازهر تداول كتاب
"سقوط الامام" لنوال السعداوى مطلع حزيران/يونيو كشف عن قرار
وزير العدل واثار معارضة من قبل المفكرين والليبراليين والادباء
المصريين.
واعتبر البيان، وشعاره "الحرية اولا"، ان الحرية "الفكرية
هى المفتاح الحقيقى لاية تنمية انسانية" موضحا ان "مصادرة
الحريات بالتذرع بشعارات وطنية او دينية اوغيرها لم يكن فى
غالب الاحيان الا ستارا لتعميق التبعية للخارج وتوسيع دائرة
الفساد فى الداخل".
وعلى الصعيد العربي، ادان المشاركون "حملة الابادة التى تمارسها
الحكومة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى بتشجيع اميركي"، وطالبوا
ب"تحرك شعبى عربى على الصعيد الدولى لمحاكمة المسؤولين الاميركيين
والبريطانيين عن الجرائم التى ارتكبت فى السجون العراقية باعتبارها
جرائم ضد الانسانية". وحمل البيان الانظمة العربية مسؤولية
اتاحة "الفرصة لهذه الدوائر الاجنبية للتدخل فى شؤوننا الداخلية".
وفى ختام الندوة، حيا المشاركون الاف المناضلين الذين ضحوا
بحياتهم واحلى سنوات عمرهم فى "السجون والمعتقلات العربية"
وتعرضوا "لصنوف التعذيب والعنت والاضطهاد فى دفاعهم عن الحرية
واشاعة العدل الاجتماعى ومحاصرة الفساد".
وناقش المشاركون عدة محاور اهمها "الاسلام والحرية الفكرية"
و"حرية الفكر الديني" و"التحولات الايدولوجية ومناهضة الابداع"
و"حرية التفكير والبحث العلمي" و"الاطار القانونى لحرية التعبير
فى مصر".
وللمرة الاولي، شارك قياديون من الاخوان المسلمين مثل عصام
العريان فى ندوات المجلس الاعلى للثقافة الذى تعرض للانتقاد
بسبب عدم مشاركة الاسلاميين فى نشاطاته. وكذلك حضر ابو العلا
ماضى من حزب الوسط الاسلامى تحت التأسيس.
ووقف الازهر ابان التسعينات وراء مصادرة عدد من الكتب بينها
رواية "مسافة فى عقل رجل" لعلاء حامد الذى ادانه القضاء وحكم
عليه بالسجن لمدة عام وكذلك وقف عرض فيلم "المهاجر" ليوسف
شاهين فترة من الزمن حتى انصفه القضاء.
كذلك وقف الازهر مع التيارات الاسلامية بمواجهة المفكر المصرى
استاذ الفلسفة فى جامعة القاهرة حامد نصر ابو زيد فى الفترة
ذاتها وتعرضه للمحاكمة والتكفير والتفريق بينه وبين زوجته
استاذة الادب الاسبانى فى نفس الجامعة ابتهال يونس ما دفع
به الى اللجؤ الى هولندا للتدريس فى احدى جامعاتها.
القاهرة
ــ اف ب: - 08.06.2004