حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

لماذا يفتري حسن العلوي على دار (المدى)؟

واحدة من خصال السيد حسن العلوي هي استثمار ماضيه الإعلامي وتسويق شخصه. لن نعترض على هذا، فذلك من شأنه وحده، لكن ان يفبرك روايات، ويخرج علينا بصورة مطالب بحقوق لا تعود اليه، ويسيء الى الآخرين، فهذا يستدعي التدخل وإيضاح الحقائق.
بالامس القريب ظهر السيد حسن العلوي على قناة الحرة ليدعي على دار المدى بانها لم تدفع حقوق نشر مؤلفات أخيه الراحل هادي العلوي.

لن نقول هنا ان حسن العلوي كذب على المشاهدين، فمن يعرف موقعه من تراث أخيه الراحل يرجح حالة أكثر تعقيداً من الكذب. لقد أراد الظهور مدافعا عن حقوق الراحل، في حين انه لا يمتلك أي موقع خاص، لا في هذه الحقوق ولا في الميراث الثقافي للراحل الكبير، بل ان موقعه من المسألتين هو موقع غير المؤتمن. فالراحل هادي العلوي خص صديقه فخري كريم شخصيا بمهمة تنفيذ الوصية التي كتبها بتاريخ 20/1/1998.

في ما يأتي نص هذه الوصية:

((اولا: توزع حقوق التأليف لجميع مؤلفاتي في جميع دور النشر عدا دار الطليعة الجديدة فليس لي حقوق عليها وفق النسب الآتية:

25% للحزب الشيوعي العراقي
50% لزوجتي نبيهة فاضل سلمان
25% لابن آخى عمر حسن سلمان العلوي
يتولى السيد فخري كريم تنفيذ هذه الوصية بعد وفاتي.

ثانيا: حقوق نشر وطباعة وتوزيع الكتب الآتية كاملة وبلا أمد محدود أمنحها لدار المدى للثقافة والنشر:

1- نظرية الحركة الجوهرية عند الشيرازي
2- في السياسة الإسلامية
3- الاغتيال السياسي في الإسلام
4- من قاموس التراث
5- المنتخب من اللزوميات
6- المستطرف الجديد
7- المستطرف الصيني
8- كتاب التاو
9- شخصيات غير قلقة في الإسلام
10- فصول عن المرأة
11- مدارات صوفية
12- ديوان الوجد
13- ديوان الهجاء

التوقيع
هادي العلوي
دمشق في 20/4/1998
يمكن ان نلاحظ في هذه الوصية ان خيارات الفقيد الأخيرة مثلت أخلاقياته الأساسية، فهو لا يوزع ثروة مادية، وما من شيء امتلكه من ثروة غير الفكر والصداقة والعفة.

ازاء ذلك أسهمت إدارة دار المدى في ان تكون أرملة الفقيد هي المستفيد الوحيد، شعورا من الدار بأهمية أن تحظى بحياة لائقة وكريمة، وهو ما تكرس في العقد المبرم بين الدار بوصفها الطرف الثاني، وأرملة الفقيد بوصفها الطر ف الأول من العقد.

وفي ما يأتي نص هذا العقد المسمى بـ (عقد حقوق):

((بالاستناد الى الوصية التي كلفني بتنفيذها الفقيد العلوي والخاصة بمؤلفاته، و التنازل الشفهي من الطرفين الآخرين: الحزب الشيوعي العراقي وعمر العلوي عن حصتيهما، أقر بأن الفقيد الذي أوصى بنشر مؤلفاته في دار المدى تعود حقوق نشرها لزوجته السيدة نبيهة فاضل سلمان (أم حسن) وقد طلبت ان تقدم لها دار المدى للثقافة والنشر شهرياً عشرة آلاف ليرة سورية، مقابل حقوق النشر، بالإضافة الى ما تسلمته من دفعات، وقد باشرت بتسلم دفعات شهرية قدرها ثمانية آلاف ليرة شهرياً بدءاً من شهر شباط على ان تتسلم ابتداءًً من شهر حزيران عشرة آلاف ليرة سورية، وعلى هذا الأساس نوقع نحن الطرفين هذا الاتفاق.

حرر هذا العقد ووقع في دمشق بتاريخ السادس والعشرين من شهر حزيران لعام 2002 على نسختين، احتفظ كل من الطرفين بواحدة منها.

الطرف الاول: نبيهة فاضل سلمان
الطرف الثاني: ادارة دار المدى للثقافة والنشر)).

وترجمة لهذا العقد تحتفظ دار المدى بدمشق بكشف بالدفعات المالية التي تم تسديدها الى أرملة الفقيد اثناء وجود الراحل في المشفى وبعد وفاته، وهو كالآتي:

75000 ليرة سورية بتاريخ 8/9/1998
40000 ليرة سورية بتاريخ 13/3/1999
500 دولار بتاريخ 17/6/1999
50000 ليرة سورية بتاريخ 13/12/2000
1000 دولار بتاريخ 12/9/2000
20000 ليرة سورية بتاريخ 23/5/2001
5000 ليرة سورية بتاريخ 8/12/2001
8000 ليرة سورية شهريا ابتداء من الشهر الاول الى الخامس من عام 2002 أي ما مجموعه 40 الف ليرة سورية.
10000 ليرة سورية شهريا ابتداءً من الشهر السادس 2002 حتى تاريخ اليوم، أي ما مجموعه 310000 آلاف ليرة سورية.

فضلا عن ذلك ثمة اقرار من أرملة الفقيد حرر في دمشق بتاريخ 20/2/2005، وهذا هو نصه:

((الى من يهمه الامر
أنا الموقعة في أدناه، نبيهة فاضل سلمان أرملة الراحل هادي العلوي، أقر بأنني بدأت أتسلم من دار المدى للثقافة والنشر منذ تاريخ شباط 2001م مبلغاً قدره ثمانية آلاف ليرة سورية وبصورة شهرية استمرت الى تاريخ 26/2/2002م حيث أصبح المبلغ عشرة آلاف ليرة سورية أتسلمها شهرياً حتى الآن من دار المدى لقاء حقوق نشر وطبع مؤلفات زوجي الراحل هادي العلوي.. دمشق في 20/2/2005)).

تمتلك دار المدى الحقائق، فما الذي يمتلكه السيد حسن العلوي؟ لاشيء غير حس متضخم بمشكلته الخاصة من ميراث أخيه الراحل، والا فليدلنا على أية مساعدة قدمها لعائلة الفقيد، وأين يقف من وصية راحل ربط دائماً إنتاجه الفكري بالتطلعات الديمقراطية لشعبنا العظيم؟
تنأى دار المدى بنفسها عن المهاترات، لكن حسن العلوي الذي لم يسيطر على لا وعيه كعادته، أساء إلى سمعة دار المدى مما يضطرها، إن لم يقدم اعتذاراً عن تصريحاته ويسحبها، الى مقاضاته ومقاضاة قناة الحرة.

 

(المدى)


 

.Copyright ©2003-2005 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri