حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

حافة مأهولة بالانتظار

لا ترحلي... فالانتظار مقعد آثم

يحرث الوقتَ

و ينسى أن المشيئات قدرها....صعب!

لكل والهٍ يعوم على كرسي البوح

في آخر المساء....

المساء / صابر معناõؤلمه الحنين

و لا يبعثر فيه / كؤوسا

يثرثر على شفاه الندامى!!

نحتاج لأعمارٍ كثيرةٍ في غيابك!!!

فالقمر... أراه زوادة ناقصة لا تكفي حزينا واحدا

و السهرة... تذبل في رقصات عربيد

يثمل بالآهات المأهولة على أكوابٍ تنزلق من المائدة

في هذيان ٍ عصيّ لا يدري أنَّ نسوة ً عارياتٍ

لم يأت دورهنَّ / فالمكان يتسع للمارقين

في شهوة فضفاضةٍ أيروتيكيةٍ

ترفع المكان / ليصبح فضاءً عابثا

و للمخيلة... سأفتح سنفتح معنا

أحلامَ اليقظة / هي مرفأ كبير

نرخي عنده سفنَ المتاعب

التي أرهقتْ خلاءات البحر

و طفولةَ الرمال... في ساحل ٍ له ذراع غامض

لا ندرك مجده / إلا أن للأطفال مقاعدَ ناعمة

تبجلõ أخضانه يا للدفء...

فاللعب مجده المضيَّع إنْ غادروه

سيغادروه / في حلم ٍ مجنونٍ

يكبر... ثم يكبر خارج الدهشة.

إنه.. يرحل واقفـــا

ألف خطوةٍ..

يستأسد بها طريق واحد

غمرته المشيئة فارتمى بجهات مفتوحةٍ

يفضحها الخوف...

المرتبك في أقدام ٍ ضالةٍ

لم تتحسس بوصلتها

فارتجفت..

كأن القدرَ خطّاف البراءة

في أماني ذابت طفولتها بألم ٍ مفاجئ

لا يتحنن!

فالمسافة التي غلغلت دمَ الراحلين

تحزم أسرارها..

في جيوبهم المتعبة

بالأساطير

إن فزعا عابرا

يجلل الكآبة في وجه ٍ غائب!

سوف يهذي..

يهذي بالأحاجي التي أضاعها الفلاسفة

قديما....

ربما ينسى فراغ الأشياء

بعينيه  يجيئ الخمّار

من أقصى المدينة يرفل

واللهاث لافتة

تتعالى أمامكَ / أمامه... كل غربة ٍ إثمها رحمة!!

والخطيئة مجاز

لا يهتك الغد

باللعنات التي يجوز خداعها

 

* * *

 

كيف أترجم الموّالَ على شفاهٍ مواربة؟!

عبثا.. يتصنّم الإيقاع

ولا رقص يشدّ انطواء الروح

في تودد

أوسع من الطفولة!!

هيه..

ارتدي ظلّك ولذ بالغد الذي يبوح بأغنياتك  /

ألف خطوةٍ..

تهزّ الولادة / ولادة ثانية

تتحدى الفقد!

إنها حرب أزلية

تؤكد خسراننا في شساعة الوجود!

أين الملائكة؟!

هم أدلاء إلى الله

وليسوا علينا..

من (نحن)؟!

ألسنا الله في مجموعنا؟!

أليس الله نحن؟!

غياب.. غياب.. وآثار الأنبياء معترك مشبوه يسرق النوايا من صدورهم ولا تتعرى جيدا.....

 

//

//

إما أن يكون الطريق مسافر....

أيضا

أو تكون الخطوات منفى!

إنه.. دون محطات...

يرتجل المدى بمزاج فيلسوف ٍ غمرته الأسئلة

فارتاح من وجوده في وجوده!!

اللعنة..

كل شيء هالك و (العتمة) مغرورة الأصابع

تطمع في الرياح /

كي تعطل حواسك أيها التائه!!..

و الأعذار التي يتزندق التأويل بها

تلظت بغاشيةٍ مطمئنةٍ

غفلتها / سلاااااام!

كل توجسٍ يتربى الإنسان بداخله

يخرج مفعما..

بالغبطة!

 

//

//

ألف خطوة..

ياااااااه ألا تكفي أعمارنا جميعا

وفيها يتلاشى الطريق / الجهات / الوجوه...

لكن.. يظلّ الله!!

ألسنا الحاضرين...

به / والوعظõ المستبدّ!

ألسنا الهاربين...

به /  ولكنّ الذي أفنى روحه بألف خطوة

لم يجد طريقا واحدا..

لأنه واقف..

على جمرة موصدة

أنهكت الرحيل!!

وأضمرت النهاية إلى أجل غير مسمى.....

 

* * *

 

إنها ذنب مكدود

يرى ما لا نرى ففي آيايته

جحدنا التوبة...!

واستعصى...

طريق واحد بألف خطوة ٍ

لم تتشعرن ...

مع إنسانها القديم في تعبه

َتَر سَيصْبحõ إنْسَانــًا..

العشاق لا ينامون / هم نجوم الليل!

هم ثرثرات الطفولة!

هم نطفةõ الوجع المستبد!

هم الحرّاس لمفاجآت الله التي يهرّبها الصباح

بأشعةٍ عارية يدعي الظلّ أنه "حامي البراءة" لكنها لا تبالي...

بل تهذي على الرمال / أوسعَ من شغاف (الصوفيين)

بمحرابٍ مكدود باللاتأني  لحظة َعروجهم بالأجساد... هل للأجساد عروج؟!

لدى الصوفيين كل شيء ممكن!

 

* * *

 

العشق وحده خلاّق للممكن الذي يؤنسن حقيقتنا....

و في السَّهر.... تتحلق "أحلام اليقظة" / ندامى المشيئة الفارهة

حيث تتمنى ما هو صدفة

و العادة:

أن تتربى المشيئة على "قناعاتنا" المخذولة!

و كذبا / نسمّيها (قدر)..

إذن ما هو الغيب؟!

 

* * *

 

أزعم أننا مرضى.... فالحقيقةõ الضّالة تتشرد بيننا /

و لن تطمئنَّ لأحدٍ منّا لأن العشقَ وهم كبير

نتصابى فيه / و لسنا مخلصون له... حدَّ الغباء نتورطõ بحالاته

و نفضفض للظنّ...

بأن التجلي ممنوع في ذواتنا

ربما ندّربْ أنفسنا عليه!!

هل ندرّب أنفسنا عليه؟!

ربما..

العشاق لا ينامون فعلا...

لأن (الاثنان واحد)

و هذا نقيض (الأنا) المتبرجة في الكل..

إن مفرد بصيغة الجمع / تطرف مشبوه!

لكن.. (الاثنان واحد)

يجوز للعاشق ما لا يجوز لغيره....

"ألم ترَ أنهم في كل حظ ّõحسدون"

/ الحظ ّ وجه مظلوم في مرايا العشقِ

و لكنه.. الأنقى!...

 

محمد الفـوز / شاعر و صحفي سعودي - 30.09.2004 - خاص بالإمبراطور -
m_alfooz@hotmail.com


 

.Copyright ©2003-2004 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri