
ميلودراما
التعرف على ثقب الباب
كلاكيت:
صالة
منزل عادى
أضواء
خافتة
رجل
يجلس صامتا بمفرده
يدخن
سيجارة
ويفكر
فى طفل صغير
كان
زملاؤه فى المدرسة الابتدائية
يضحكون
كثيرا بينما يطلبون منه
الجلوس
فوق أفخاذهم
الطفل
الصغير
كان
يفعل ذلك مبتسما
وهو
يحاول بينه وبين نفسه
معرفة
الهدف من هذه اللعبة
ستار
يفتح:
يرن
جرس الباب
يطفئ
الرجل سيجارته
ينهض
ليفتح
يدخل
بلا استئذان عجوز مبتسم
يحمل
فوق ظهره جوالا كبيرا
الرجل:
من أنت؟
العجوز
لا يرد ولكنه يحافظ على ابتسامته
الرجل:
لماذا أتيت؟
العجوز
يفتح
الجوال
فتتدحرج
جماجم كثيرة
وتتبعثر
فى كل ناحية
الرجل
لا تبدو عليه الدهشة أو الفزع
لكنه
يعود للجلوس فوق المقعد
ثم
يضع وجهه بين كفيه
ويبقى
صامتا
العجوز:
كل هؤلاء عرفوا الموت
بالطبع
لن
يستطيعوا أن يحكوا شيئا عن ذلك
كل
هؤلاء قبل الموت
بالطبع
لم
يستطيعوا أن يحكوا شيئا أيضا
لوحة
فوق الحائط:
تابوت
فى بداية نصفه السفلى
ثقب
صغير
يسمح
بخروج قضيب منتصب
أسفله
تابوت آخر
ينقسم
نصفه السفلى الى جزئين متباعدين
بينهما
ثقب
نغمات
عند الإستيقاظ:
صوت
اصطدام < ككرة صغيرة فى حائط مثلا >
هذا؟
أم
هذا؟
أم
هذا؟
هذه؟
أم
هذه؟
أم
هذه؟
هؤلاء؟
أم
هؤلاء؟
أم
هؤلاء؟
صرخة
مكتومة وخافتة
صوت
الاصطدام الأول
صمت
ورقة
صغيرة فى درج مكتب خشبى:
لا
يحدث أي شئ طوال يومه
مهما
كان بسيطا وعابرا
إلا
واسترجعه آخر الليل
كى
يجد له تفسيرا منطقيا
التفسير
المنطقى
ليس
إلا تحريك قطعة جديدة
فوق
رقعة الشطرنج
بيد
رجل لا يجلس أمامه أحد
لكنه
يعلم
أن
يوما ما سيأتى
وستحدث
نفس الأشياء المعتادة
لكنه
فى الليل
سيعجز
عن استرجاع أي شئ
وسيتمدد
ملكه صامتا فوق الرقعة
بلا
قطع أخرى
وبلا
مربعات بيضاء
نغمات
عند التطلع من النافذة
ربما
ربما
ربما
قبعة
الحاوى الشرير
قبعة
الحاوى الطيب
كيف
يكون شريرا؟
كيف
يكون طيبا؟
هو
أصلا
هو
بالفعل
سوط
سادى
الأمنيات
إتقان
التوهم
يستطيع
تحريك الخيوط
لكنه
ربما
كيف؟
يحتاج؟
لكنه
يمتلك الدلائل
مؤامرة
حكمة
مصادفة
بحتة
غير
مسؤول
يعرف
أن الاتهامات يجب أن تنسب لأحد
كان
يعرف
مصادفة
جنونية
لا
يوجد أصلا
احتمال
العدم
قوى
أخرى
لا
أعرف
لا
أعرف
لا
أعرف
<صوت
كأس يسقط من السماء
يرتطم
بأسفلت الشارع
صمت>
لقطة
فوتوغرافية:
وسادتان
نائمتان فوق الفراش
بلون
واحد
متلاصقتان
مقيدتان
إلى بعضهما البعض بحبال غليظة
ثمة
ملا ءة بيضاء
تغطى
نصفهما السفلى.
كارتون
فى الذاكرة:
طفل
صغير ينصب كوخا صغيرا من الوسائد والملاءات فوق الفراش ..
يضع بداخله كتبا وألعابا وأوراقا وأقلاما.... الخ.. كان يعتبر
الكوخ بيته الحقيقى.. ذات مرة أصابه الجوع.. فخرج من كوخه
الى الثلاجة وأحضر طبقا من العنب ثم عاد الى الكوخ ليأكله
..لكن يبدو أن صوت تناوله للعنب أيقظ أخته النائمة فوق الفراش
الآخر فصاحت فيه.. ولأنه لم يكن يراها من داخل الكوخ.. ولأنه
كان يظنها مستغرقة فى النوم.. ولأن الحجرة كانت فى حالة سكون
تام.. فقد فزع الطفل فزعا شديدا من مفاجأة صوتها المرتفع مما
أدى الى انفلات الطبق من يديه وتبعثر العنب فوق جسده وفوق
الفراش فضلا عن بعض الماء الذى كان متبقيا فى الطبق.. لم يكمل
الطفل أكل العنب وغادر الكوخ ثم ذهب الى الشرفة حزينا. بعد
ذلك هدم الطفل الصغير كوخه ، ولم يفكر فى بنائه ثانية.
لوحة
أخرى فوق الحائط:
بسم
الله الرحمن الرحيم 3/1/1983
قراءة
الدرس
الأول
ورقة
أخرى فى نفس الدرج:
أمارس
الأذى
أتلقى
الأذى
ثم
أشكر اللحظة التى تذكّرنى من جديد
أنني
لا أوي أحدا
ولا
أحد يؤذينى.
آخر
لوحة:
عين
مفتوحة
فى
سوادها
تتدلى
أنشوطة
داخلها
بقعة
حمراء
بلا
ملامح.
ممدوح
رزق / مصر - خاص بالإمبراطور - 16.10.2004 -
mamdouhrizk@yahoo.com