حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

رُوَاغ

1

لا تَدَعِيْهِ يَشْعُرُكِ

- هذِهِ اللَّيلَةَ -

أَنَّكِ وَحْشٌ ضَئِيْلٌ

وَجَنَازَةُ سَرِيْرٍ أَعْمَى!

 

2

البَيَاضُ الَّذِي هَبَّ فُجْأَةً

- مِنْ فَرَاغِهِ -

لَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيْعُ ابْتِلاعَهُ

بِلَمْسِةِ عَيْنٍ يَتِيْمَةٍ

وَبِأَرْمَلَةٍ سَودَاء مُبْهَمَةٍ!

 

3

لَهَا فُتْحَةٌ

لِغَزْوَةِ اصْبَعَيْنِ مَعَاً

وَثَالِثٍ مِنْهُ

لافْتِضَاحِ رَائِحَةِ رُوَاغِ وَرْدَتِهَا

أَمَّا الَّذِي سَالَ

عَلَى

خِدْعَةِ فَمِهَا

- مِثْلَ ذِئْبٍ خَافِتٍ -

قَصَفَ فِرَاءَهُ هَلَعَاً

مِنْ حَرَاشِفِ غَيْبُوبَتِهَا!

 

4

بَحْرٌ

يُحَاوِلُ مِقْيَاسَ رَسْمِهَا

بِاسْتِطَاعَتِهِ الدَّاكِنَةِ،

وَهُوَ

- إِذْ يُفْشَلُ، دَائماً، بِتَصْغِيْرِهَا لِفَزَّاعَةِ حُلُمٍ -

يُنْدِي لَهَا جَبِيْنَ

مَهْبِطِهَا

بِزَبَدِهِ المَحْرُوق!

 

5

تُحَاوِلُ ابْتِلاءَهُ

بِقُصْفَةِ صُرَاخٍ مُمَغْنَطَةٍ

لكِنَّهُ..

أَصْبَحَ أُذُنَ ارْتِيَابٍ ثَرِيٍّ،

وَلِحُزْمَةِ مَا سَخِرَتْ مِنْهُ أَسْلاكُهَا الرَّطْبَةِ

فَلَمْ تَعُدْ تَصْلُحُ حَتَّى

لِنَشْرِ غَسِيْلِهَا الأَبْكَم!

 

6

صَافِنَاتُ الحَوَاسِّ

أَمْ

أَجْوَفُ رَوْنَقِهَا الَّذي يَصْهُلُ فِيْهِ

نِدَاؤُهُ الشَّمْعِيُّ

بِفُرُوسَةٍ مُنَكَّرَة؟

 

7

ياااااااااه..

كَيْفَ ابْتَلَعَ كَمَّ مَسَامِيْرِ فِتْنَتِهَا

وَلَمْ يَزَلْ

شَجَرَةَ غِنَاءٍ

لَمْ تَتَمَعْدَنْ بَعْدُ

وَلَنْ...

 

محمد حلمي الريشـة - 24.10.2004 - خاص بالإمبراطور -
muhammad_h_rishah@yahoo.com


 

.Copyright ©2003-2004 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri