حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

الوجود و العدم

قصيدتان
إلى أحمد ك. خطيب

_1_

طفل يلهو في جهاته

هكذا

تهفو لفضاءات العبث البهي

و تلهو في حضيض واسع

تلعب كطفل في جهاتك الست

أنت المهووس بالبساطة

و علب الهزيع الأخير

من السماء الواطئة

وبنات الجوى

و البهجة المسافرة.

تداعب القصيدة

تفكك حروفها

و ترميها كحجر النرد

على الصفحة.

هكذا رأيتك

وأنت تقبض على الفكرة

من أخمص قدميها

ترفعها و تصفعها على مؤخرتها

كي تشهق بفرح الولادة

و تتركها تقفز على الصفحة

لتداعب الأصدقاء.

 

_2_

الوجود و العدم

إلى وافد حيدر الدائم بيننا

رغم فجيعة الغياب.

نهارات حالكة

وأرواح شاردة

كلها كَلَمْ

أتساءل في الحلكة:

مَ الفارق

بين الوجود و العدم؟

فتيات يمشين على مخمل أحلامهن

يعبرن حدائق العمر

خفيفات كظلال الأصيل

و هنّ يلهثن

خلف فراشات زاهية.

في آخر الدرب

يقفن

ليتأملن حدائق العمر

و الفراشات العابرة.

تمرين خفيفة كنسمة عابرة

لا يتسنى لي أن أقول لكِ

كم أنت جميلة!

تعبرين قلبي

و تتركينه يتشظى

في الوله إليك

تعبرينني في زحمة الشارع

لا مبالية للهاثي وراءك

كي أعانق خطاك

على الرصيف.

 

د. عبدو زغبور / سوريا - خاص بالإمبراطور - 31.10.2004


 

.Copyright ©2003-2004 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri