
قبل
انصراف العناكب
مخافة
أن أبدِّد نهارا آخر
في
ترتيب عناصر معادلة ستفسد عليَّ
مهمَّة
اقتناء جوربين لفكرة تأبى المشي بالنعال
كنت
أنجز أثناء قهوة الصباح
بشيء
من التمهُّل
البروفات
الأخيرة ليوم نظيف بلا متتاليات نكده
الأكيد
إنَّها التفاته شاردة
خلَّفتْ
في بياض نكهة البنِّ الأسود شجنا طائشا
وأسلمتني
إلى هاوية في العويل السحيق
وطاف
بي فريق من العناكب يترصَّد غيبوبة الروح
أصبح
من الصعب إذا
:
إيقاظ حاسَّة الفرحْ
:
اختبار نكهة الذكاء
:
قضاء حاجيات الفكرة
طالما
إنَّ تلك الالتفاتة الشاردة
أشعلت
في الرأس شيبة الندمْ
وكان
عليَّ أن أعيد ترتيب شؤوني آخذا
بعين
الاعتبار عبورها الكارثي
سأقول
إنها نبوءة أخطأت زمنها
فاستعار
الكمان من أشجانها إيقاع سرده الشجي
وأقمرتْ
في حالكة النهار طلَّتُها
نرجسة
تضيء عتمة الأملْ
سأحتسي
ثمالة
نظرتها نبيذا مستوردا من أزمنة غابرة
وانتظرها
على عتبات الأفقْ
احتمالا
آخر قد يكون طارئا
أو
مرتَّبا وفق سياق اعتباطي
لا
يلتزم بالفروق المصطنعة بين الأجناس الأدبية
حتما
سأنتظرها
هنا
هناك
الآن
.....
و أبدا
كي
تدير القدح
أو
تعدَّ الكفنْ
سأقولها
ماذا
ماذا
أيضا؟
غير
أنني وبشكل مفاجئ
أنهيت
قهوتي في جرعة واحدة
وشرعت
في تدوين فقرة من إنجيل صوتها
لدعوة
أرباب الكلام
ومن
تبعهم من النبيين والصالحين
أن
يبوحوا لها بخطاياهم
قبل
انصراف العناكب
إلى
حياكة نشيد الشَّفقْ
والآن
بعد
أن أسلمتني إلى عاطفة
لن
تفرغ من ضحكتها عليَّ في القصيدة
هذه
القصيدة [طبعا] التي فزعت إليها من مرورك ِالكارثي
فسقطت
القاف منها سهوا أو عمدا
وانقلبت
ميما نصبتِها مرفوعة.
عند
منعطف شارع على وشك المساء
كان
ثمَّة موسيقى
تنزِّه
نوتاتها المرحةِ في أزقَّة الروح
تعثَّرت
النوتات بما سقط من متاع الروح
تبعثرت
يجرحها صمت البكاء
ذلك
البكاء الساهر في نبض الحجرْ
لم
تبك النوتات
لكنها
أخذت تئنُّ
ثمَّة
الآن جسد بلا روح
وموسيقى
تدقُّ أبواب الجسد المنهوك
تسأل
عن نوتاتها
وثمَّة
فكرة لابدَّ لها من جوربين كي تعيد الروح للجسد
وثمَّة
نهار أضاع مواسمه
ثمة……….
وثمة……….
وكان
لابدَّ من؟
قبل
انصراف العناكب إلى حياكة الكفن.
عبد الوهَّاب
الملوح / تونس - خاص بالإمبراطور - 07.11.2004