حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

تكاسل بعضي لابتهاج الشك

 

أوقظ الوسن في مآتم الشك

النجمة تأفل عند الصباح

مودّعةً قبلاتها للعصافير

أنا وأنتَ نستعير الضوءَ

نحلمُ بسحنةِ السراب

الساعاتُ غادرتنا عند البحر

نصطادُ جزراً

تهرّب أقدامنا عبر سواحل مكتظة

قنديلٌ لمرفأٍ مجهول

نحتطبُ إليه صهاريج أوجاع روحينا

يأتي الليلُ يمتطي أحزانَنا

يهمسُ لنا بالقطيعة

أعيرُ ثرثرتي مشوار ظلي

وأوقظُ الوسنَ في مآتمِ الشك

حشرجات تقطرُ رذاذ جسدي

إصغاءً لأبعاد الروح

الآن

تغدقُ النوافذُ بالشروق

وينحدر الشوق

يُعيدُ جدوى العطب

تخطو.. إلى أين؟

كأنّ رأسكَ يبحثُ عن مجرّاتِ خطاياه .

تَبعثرَ الابتهاج

أَبدأ..

وأنتهي إلى صفاتٍ

ترتجفُ في يديكِ

وعيناكِ صهيلٌ متباطئ.

يا خاصرة التساؤل وتلعثم الأسئلة

أَمدُ لنعليكِ اتزانُ الفصول

عندَ تثاؤب الجيوش

العائدة من الثورات

إلى حدائقِ الأعداء.

أقرُ لكِ بضجيجِ الأوهامِ

التي تحتل هذهِ الأيقونة.. أل

جذوةُ الحزن في أصداءِ الابتهاج.

لعلّي

أشمُ الغصون بكلماتٍ... أشدو لريح سائبة

تبعثرَ ضوء القمر

وأنتِ وحيدةٌ

ولأنكِ تمثال للصمتِ

سأبعثُ لكِ جدائل القصائد

وأبدأكِ وليمةٌ للحزنِ

يا صرخة الظِلاّل

تبحثُ عنكِ غيلان الريح

في سحنةِ التنفسِ

ليواروكِ في مواسم الفراغ

أيتها المكدودة بأحاسيسِ النهارِ

وتصوف الأزمنة

احزمي ظلّكِ من جسدي

واعزفي عاصفة للأشياء.

تكاسل الأوجاع

تتناسلني الأيام

مثلَ أيقونة لوجوه التكاسل

حذرٌ أنا

(كالنفوس الهائمة بلا وطن)

بدويٍّ أَجلَّ بيتهُ في شَعرِ الماعز

وأهدى صفتهُ البدويَّةُ

لنوافذ المطر

وأحاسيس الحدائق.

التيه ما بينَ الشمسَ والسحاب

سرقةُ النهار الراكض صوب التهليل

كان كافياً للأمسِ

أن يدثرَ موتنا

بخريفِ رمل الشواطئْ.

الأحلام أقفلت نوافذها

في وجهِ القبلاتِ

ومن الماضي

نغزلُ يومنا بلون القرى

نغماً لأوجاعنا.

 

إحسان السماوي - 21.11.2004 - خاص بالإمبراطور -
ihsanalsamawy@hotmail.com


 

.Copyright ©2003-2004 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri