قريب
بما لا يكفي
إلى:
غريب إسكندر
وكيما
اعمد الرماد بالأبهة
سأقول:
الندم
الذي تذرفه رايتك يا صديقي
يهطل
من أصابعي
أقول
أصابعي ولا اعنيها
ذلك
إنني منذ أعوام لم ارفع يدي
خشية
أن تجف في الهواء؟
أفمن
اجل ذلك كنت أخاف الهواء؟
هكذا
أشير عنك
فكم
سأرقب من المناديل
كي
ألوح لك
وكم
سأبكى عليك
لتفهم
بأنك تخون
كم
سأضلل من الكلمات لكي أحفظك
-2-
لا
يصح أن تكون بعيدا
كما
لا يعقل أبدا أن
تعلق
الجنون على حائط لا يعرفه
هكذا
أناديك
فلا
شيء سيطيح بالرؤوس
غير
هذه الطرقات العظيمة من الكلام..
-3-
هكذا
أشير عنه
ومن
دون أن التفت إلى دمى عذاباته
سأضع
على وردته دمعة
وعلى
ذكرياته سياجا من الحنين
لئلا
تهرب الطفولة من يديه
وهو
الميت
لكنني
ومن دون أن التفت إلى مقبرته
سأطعنه
بنعوش تسيل
وبعناق
قريب بما لا يكفي
-4-
أحيانا
أشير عنك
فمنذ
أن وقف على فؤادك حجر طاغ
بكت
المحبة على بدنك
ورست
انهر على فرح قاربك
آيها
الأمين على الألم..،
يوم
مددت لي كفا في العراء
صار
لي رفيف اخضر
وقبل
أمر بها على الليل
كفك
التي يغمر متنها الدمع
علمت
الذكرى شجنا اخرس.
البوم
للقتلى
بين
يدي الآن البوم كثيف
يؤرخ
ضحكات قتلى محبين
على
أجسادهم تركد انهار من القبل
وفي
عيونهم دمع فاتن..
محبون
كبار
يصعد
اليأس قاماتهم
فلا
يجد من السرور سوى ظهيرة تنحب
وثياب
عليها بريق هجر قاس
محبون
كبار حين أرادوا ان يلمسوا قمرك
تاخت
العقارب كلها بين أصابعهم
لذلك
كله اطعن الغياب
فأقول:
يوم
أخرجوك من غبطة بكائهم
انفرطت
القبل كلها عن لسانك
ولم
يجدوا في أعناقهم
غير
ذكرى رضاب خامل.
علي
سعدون / العراق - 21.11.2004 - خاص بالإمبراطور