حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

لطفك من شهيد العطر

-1-

ببساطةٍ

تتكئُ على طودِ وضوح

نقاؤك مدفوعٌ ثمنه

مربى

لطفك من شهيدِ العطرِ

وذبيحِ الأرجوان

ومازلت أسأل

من فتَّحَ عينيَّ؟

من صفّى روحك…؟

 

-2-

أتضرع إلى أعلى

علَّه

يهبني عاصمةً للفرح

مهلاً

أيتها العيون

ما عادت الدموع تجدي

وما احتاجه لا يتعدى

سحبَ ضياء

طلبي

ليس مستحيلاً

أهديتك

عشر رمانات

فردي اثنتين فقط…

 

-3-

ذلك الفرحُ الباردُ

الفاتحُ

ألمحه بوضوحٍ

في ابتسامةِ ثغركِ

أنتِ

النصُ الناصعُ الدهشةِ

السريعُ التوقدِ

النصُ

الذي أحلم أن أكتبه

دون أن يلوثه

قلمي..

 

-4-

إلى غير رجعةٍ

النورُ

والصمتُ

هجرا شمسكِ

أما آن

لمزاجك العكر

أن يزيد من صلواته

أن يطمئنّ

إلى سجنه؟!…

 

-5-

البارحة

بكلمةٍ منك

ذبحتِ كلَّ جميلٍ بيننا

اتركي

دماءَ كلمات الغزل

تهيم في البراري

دونما اتجاه

لعلّها مصادفة

تسقي

جذور الورد الذابل

دعي

دموعَ مفردات الفراق

تشقُّ صدرها وتنتحب

دون أن تؤذي إحساسك

دون أن

تجرح شعورك

لا تحاولي

كسرَ خاطرها

خدشَ حيائها

دفن أحلامها

بجملةِ اعتذار..

 

-6-

ستندمين

يا سيدتي

إن قايضتِ

قلقي بحزنكِ

وتندمين أكثر

إن بادلتِ لهفتك

بحنيني

والندمُ الأحمق

الذي

لا كفارةَ له

إن صدَّقتِ

ما لا يمكن نكرانه

لكنني

واثقٌ منه

أنك تحبينني

 

-7-

في ذلك اليوم

من منصف أيلول

الساعة الثالثة عصراً

رأيت النهار

من على قمة قاسيون

يأوي إلى حجرتك المظلمة..

أتوسل إليك

أنْ اقلبي

صفحةَ حبّي

المتوقد..

قلبي

كاد أن ينفطر…

 

أحمد كامل خطيب / سوريا - خاص بالإمبراطور - 19.12.2004


 

.Copyright ©2003-2004 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri