حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

في زحمة الكون

في زحمة الكون

بالأشياء النافلة

رأيتها

كانت هناك

راقدة خلف متّكأ

هاجعة كأن الليل

يجثم إلى جانبها

كان ظلها مبهوراً بها

وكأنه يضيء ما حولها

كانت مرمية هناك

تبعث على المسرّة

بالكون وأشيائه

النافلة!

 

امرأة في مد وجزر

امرأة تمسح نهديها

في ظل شجرة

على الشاطئ

وترنو إلى غيمة

عابرة

تمسح فخذيها بالطيب

وتقبض على حلم عابر

خلف شجرة

والموج أمامها

في مد وجزر!

 

للمرأة سرّ
إلى ليندا

لا تمدّن إلى سري يداً

و إلى ما شئت مني فلتمدْ

للمرأة سر

لا يعرفه من أحد

سواها

للمرأة سر

إذا ما داعبت جنسها

واستلقت على أريكة

تقطر رحيق وردتها

تنحني لتقطف الرُضَاب

وثمار الشهوة

ورغبات هاربة

من نافذة الحلم

حطت في سرها

 

ماذا تفعل المرأة بسرها؟

قلب مفتوح للبهجة

يدخله الندى

وعبق الصباح

وصمت الفواصل

بين الكلام والكلام

لكن الجسد

يؤرقها عند فاصلة الفخذين

ويؤرقها السر في سرها

ماذا تفعل المرأة بسرها

إذا ما انحنت لتشعل رغبةً

هاربة من نافذة الحلم

في سرها؟

 

تخاف علي من نفسها

كانت تخاف من نفسها

وتخاف عليّ منها

فتكوّم حزنها

في كأس نبيذ

وتحتسيه لتبكي وحيدة

ترشفه دمعة دمعة

وتجهش بالبكاء

حين يعلو في دمها الحنين

 

ما الذي أضاء عتمتها

وفجّر الدمعة العصيّة؟

 

وما الذي أزاح

عن عتمتي الغمام

ورمى قمرها في قلبي؟

 

كنا نشرب الدمع في خلوتنا

مبللين بالندى والشعر الحزين!

 

د. عبدو زغبور - شاعر من سوريا - خاص الإمبراطور - 27.12.2004


 

.Copyright ©2003-2004 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri