حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

الظل الأبيض الرهيف

1

خانته لحظة الماء

وخانها لحظة النار

استبدل بشفتيها البرد

واستبدلت بشفتيه السماء

حطا على غصنٍ مهترىء

فما تعانقا.

 

2

طفلة تطاير الوهج في سريرها

فصارت غيمة

وأنت تكتشف تداخل الألوان فيها

تختار لك زاوية أخرى،

وتبقى هي عارية إلا منك

بريق عينيك يخترقها،

فتخبئك، وأنت شفيف،

متسرب فكيف تحتويك؟

 

3

تستلذ بوجعها،

فتُريك فراشاتها وتتكوم بجانبك

شعرها مبللٌ

وعيناها مغمضتان،

تر تجف وأنت تحتضنها

البرد يُعرّش فيها،

فلن تدفئ أبدا.. فطفأ حرائقك

قد يصيبك الإحباط لفرط بردها

هاهي ترتجف بين يديك.. اتركها تستعيد الصحو

أو تستعيدك..

 

4

لن تختنق الكلمات داخلها

بعد أن رسمها صوتك

لكنها أضاعت تفاصيل سُمرتك

فامنحها مطراً آخر تلتقيك فيه

وادخلها سماء تليق باحتراق قرابينها

على باب مملكتك

 

5

شُرفتها لا تطل على آفقك.. فأنت متموج،

وهي قارة

قد تتموج هي،

ولكنك لا يمكن أن تكون قاراً

فلا تلعق تفاصيلها،

فهذه الرطوبة مخيفة.

 

6

كانت كل كلماتي رشوة لاحتضان طيفك

فكم أنت شاهق.

 

وضحى المسجّن / البحرين - خاص الإمبراطور - 27.12.2004 -
wdaha_isa@hotmail.com


 

.Copyright ©2003-2004 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri