حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

أَرْوِقَـةٌ لأَزِقـَة الـضـِيـَاءْ

(1)

لِكَيْ أَبْحَثْ عَنِّي

عَنْ مُرَادِفٍ لِعَدَمِ الاسم

أَحْتَاجُ مِجْهَر عَالمٍ مُتقاعِدٍ

وَغِرْبَالا لِجَمْع شتَاتِ الحَقيقَةِ…

وَعَقَاربَ سَاعَاتٍ مُتْرَبَة...

وَحَقِيبَة أسْرَارِ بَارِدَةٍ..!

 

(2)

رُبَّمَا أَجِدُنِي

كَمَا طُفُولَة البَارِحَة

مُفْعَمًا بالسَرَاحِ المُطْلَقِ

وَبَيَاضِ الألْوَانِ…

 

(3)

لِلْغُرْبةِ رَائحَة الْموتَى

ولأنَامِلهَا سِعَة الشَاهِدَة

هَذَا القبْرُ لِي لنْ أبْرحَهُ

حَتى يَأذن القِمَاطُ

وَرِمَادُ الكَفَنِ

مَاذَا لَوْ أَجْهشَ بِالسُكْر

وَنادِمَ المَسَاءَ بِعُرْيهِ

وَشُرْفَة الإِغْترَاب مُشرْعَةٌ

فِي اكْتِئَابٍ

تَشْتَهِي تَذْكرة السَفَر

إِلى وَرْشِ الوِلاَدَة

وَرَحِمِ

الصحْرَاءْ…

 

(4)

لِلضَياعِ أَرْوِقَةِ السُلَحْفَاة

وَلِمَتاهة الأزِقة ضِيَاءٌ

وَنَفْس المَسَافةِ الوَاقِيةِ لِدِرْع

الأحْزَانِ

جَازَفَتْ بِالهَوَاءِ

لِتُنشِئَهُ مُدنًا

وَالحَانَات مَنْ يُرثيهَا

غَيْرُ نَديم الحِكْمةِ

سَألَتْ أقْدَاحُ التَاريخِ

وَمَالَتْ جَدَاوِلاً لِلْخُلُودِ…

 

(5)

عَلَّ كآبةَ الوُجُود

تَحثُ خَطْوي عَلى المَشْيِ

نَحْو مَجْهُول أَرْخَبيلاَت الذَاتِ

أَوْ نَحو رْقصَةِ الرَغَبَاتِ..

خَرابٌ هَذَا العُمْر

أُجازفُ حِين أسَمِيهِ البَقَاءَ

وَيبْقى سُؤَالُ الوَجْدِ

لَيْس فِي بَهْو المَكَانِ

عَدا إِسهَامات الغَجَر

وَدَوالِي البَدْو الرحَل

وأسْفَارِ

العُتَاةْ..!

 

(6)

مُتَعددٌ فِي اللَّحَظَاتِ

أَخيطُ الزَمنَ مُنْفرِداً

بِدَهْشَة الحَكْيِ تَارَةً

وَأُخْرى بِهَدْمِ السرَابِ

أهِيمُ فِي مَرْتَع الشَغَب

فَراشة تَحُومُ فِي فَنَاءِ الدَّار

وَأَتْركُ قَيْضَ الظَهِيرَةِ

لهُتَافَاتِ الشَّمْسِ…

 

(7)

قَمِيصُ الشَتَاتِ

مَاثِلٌ فِي صُنْدُوقِ البَرِيدِ

يُعَاتِبُ ذِكْرى امْرَأةٍ

لهَا عِوض القِنَاع شِرَاع

وَعِوَض الوَهْمِ

سُؤَالِ هَذِي البِلاَد

المَفْتُونَةِ بِخَريطَةِ الجِدَارِ…

 

إدريس علوش / المغرب - خاص الإمبراطور - 09.01.2005


 

.Copyright ©2003-2004 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri