حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

مسرح

هاهو يتلفُ نفسهْ

كالورقةِ كتبَ عليها أن لا تقرأ

كشمعةٍ تحترفُ الاحتراقْ

هاهو يتلف نفسه...

 

* * *

 

هناكَ عندَ منحدراتِ سلتنا قرأنا معالمَ الساعاتِ في قمصاننا

حفظنا ما كانتْ تدونه لنا الملائكة الضبابية

ضبابٌ هو المسرحْ > ثقيلٌ > تماثيلٌ... وجوهٌ شاحبةَ

ضبابٌ هو الوقتُ يخبئ الفراشةَ فينا، إلى ساعةِ الاحتراقْ

 

* * *

 

مشهدانِ و مسرحْ

قبلةَُ أمٍ كالوشمِ في الإناءْ

ُقبلة عاهرةٍ في ليلةِ صيفٍ سحريةْ

- الثالث مجازٌ / قدرٌ يلعبُ النردَ معَ السماءْ -

 

* * *

 

كمْ كنتُ عفويا وساذَجاً في هذه المسرحيةْ

كم كنت شاذاً وغريباً

كم كنتُ (رغبتنَا)

وكم كانت رغبتنا تتسكعُ في ريفٍ تحكمهُ الأشجارْ

 

* * *

 

لا فائدةَ تُرجى في جعلِ المسرح يتقهقرْ...

سنرى أحلامَ يقظتنا بمرآتهِ الجانبيةْ

وسنحلمُ أن نحلمْ

سنحاولُ أن نحلمَ بلا أي قيودْ (أين - متى - كيف)

عندها تضمحلُ الساعاتُ فوقَ معاصِمنا الورديةْ

تَسرقنا تراجيديا المأساة إلى فنتازيا سحرية

تشعرنا بلاّ متناهٍ وتلقينا على عشبِ ريفنا

بعيداً عن قذارة الجمهورْ

 

>>>>>

 

ما يلغي المسرحْ هو أيضا ما يجعلْه طليقاً في كتابةِ القدرْ

 

حملٌ ثقيلٌ عليكَ أيها الإلهُ الشاربْ من نبيذِ حسرتنا

حملٌ تقيلٌ عليكَ أيها المتربعُ فوقَ مهملاتِ المسرحْ

حمل ثقيل.. ثقيل.. ثقيل..

 

هكذا قالَ عندَ عودته من مشقةِ الرغيفِ والغروبْ

حملٌ ثقيلْ...

هكذا قالَ ومضى نحو مقعَدهِ المضرج بالطحالبْ.

 

طارق حمدان - خاص بالإمبراطور - 30.01.2005


 

.Copyright ©2003-2004 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri