حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

غابةٌ مني

عصافيرها

الشجرة...

التي سأغرم بها بعد قليل

داعبتني بكل عصافيرها

غردتكَ لها

صدقتني...

المجنونة!

وقاسمتني سيرة التراب.

 

بما يكفي

قانيةً

كانت أزهاري هذا العام

موسمي زاخر

أفلا تمر من هنا؟

لأبذل لك حباتي

حلمةً, حلمةً

كم ذراعاً تود لو يكون لي؟

لأضمكَ بما يكفي

أنا

شجرة الرمان النحيلة.

 

بأني سأمطر

على أنه

ثمة وعد ٌ

قطعه لي شجر الزان

بأني سأرى أثني عشر أفقاً

قبل أن أسلم للغيم

بأني سأمطر

وأقسم أن خفر جذوري

لن يردعه

حتى عند الوردة العاشرة.

وعدهُ طلسم

خدر الزان.

 

توت شامي

ماروني اسم الكستناء

رجوتها في آخر لقاء ٍ بيننا

أن تمدني ببعض نسغها

فشعر عذرواتي

ابيض

في آخر طروادة خضتها,

بعد مناكفة ٍ وديعة

وافقتها

أن في جذعي قرابة للتوت الشامي.

أغرقت شعري بودّها

صديقتي

شجرة الكستناء.

 

الطور بظلي

لم أسلم بعد

أن النهار سيمضي أبيضَ,

الصباح الذي فتنتهُ حلتي

وترك نارهُ عندي

لن يتجاوزني كثيراً.

الطور بظلي

حثني أن أنادم اسمه

ريثما يعود

ليؤكد لي أنني تينة*.

 

* قدم صحابي ٌ صحناً من التين للرسول وحين أكل منه قال: هذا من فاكهةالجنة, ففاكهة الجنة بلا عجم.

 

سفرجلة

كاد القلق يفلق قلبي

هل أنزلق إلى أعماقه ليَخْبَرَ قطري

أم أبقى في فمه لأخْبَرَ لذته؟

كلانا صعب.

 

من فرط الحب

ألملم أوراقي

أعيد للحائي غفوتهِ

لو أنجح في الانكفاء

دون أن أعطب نسغي؟

لن أشارك في دردشات النضوج

فأنا توتة

وأستطيع أن لا أثمر.

 

غابة ٌ أم

إنهم يكبرون

"بروين" الزيزفونة

"آزاد" المتشرب طباع الليمون

وحبقُ البيتِ "دلو"

وأنا

ما أزال باسقةً ودافئة

كما يجدر بغابةٍ أم.

 

خلات أحمد / سوريا - خاص بالإمبراطور - 30.01.2005


 

.Copyright ©2003-2004 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri