حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

مَنْ يصدّق؟؟

إلى ممدوح عدوان

-1-

عمريت مملكة..

ملكةٌ تغط في النوم

ملكةٌ في نومها تسألُ

أثمّة حديقة غيري

تتسعُ لعواصم ورودكم؟

أثمّة حظيرة أخرى

ترعى قوافل بهائمكم؟!

غطّوا أيها الشعراء

في نوم موجها

امتطوا مراكب صحوتها..

عارٌ عليكم أن تُساووا

بين نهد وردةٍ

تفتحت للتو صباحاً

و بين ضفة مؤخرة عجوزٍ فاجرة

تثقلُ كاهل الخيال..

عارٌ على القصيدةِ

أن تظهر مفاتنها

لغير عشاقها..

عارٌ على المحبينَ

أن يستحموا بغير عطرِ القصيدة

عار عليهم تدنيس طيفها..

أيّها الشعراء العشاق

لا تحرقوا أطرافَ أصابعكم

لا تهتدوا بغيرِ حدسكم..

ما على الجميلات العاشقات

إلا أن يتذوقن نبيذ الشعر

و يشربن من صافي حلمه..

 

-2-

مَنْ طيّرَ من خيال الحديقةِ

مِنْ على قمم أغصان الشّجر

أحلام القصائد؟؟

 

القصائد التي طالما حَلِمت بالصهيل

بصهيل نشيد الفرح..

 

ألست الشاعر العاشق

ألست مَنْ أقنع النصوص

مَنْ أقنع الليل و النهار

بالوقوف على عتبات الحلم

بالنوم على رمش شباكهِ المفتوح ..

 

-3-

من يدَّعي

أن الشاعر يفخر بالانتماء

إلى خانة القديسين و الوعّاظ

يتخندق – عن قناعة –

خلف إليةٍ طازجةٍ شهيّة!؟

 

أيمكن لعاقل أن يصدّق

أن سمكةً تقود قطاراً

أن صقراً يزحف

أن سلحفاة تهرول مسرعة إلى الخلف

أن غيمة تحتمي بقبعة مثقوبة

و تدخّن غليوناً..

مَنْ يصدق

أن ممدوحاً لا يحب الرقص

بقصائده العارية

جهاراً نهاراً بفرحٍ طفوليٍ

أمام الملأ و على الطاولات..

 

مَنْ لا يصدّق أن ممدوحاً

زير إنسانيَّةٍ يضحك بجرأةٍ

يبكي بعمق من قلبه

يشاكس النصوص الهادئة

يشاغب داخل النص الرزين..

 

مَنْ يصدّق

أن كلباً أجرب

ينقّي القملَ من رأس فكرةٍ حارنة

ينتشل الفسفس من تفاحة حلم

أن قصيدةً تنزع البكيني

لترتدي حجاباً

أن تنورةً مشقوقةً من الأمام و الخلف

تُفسِدُ الهواء

وتخفي الحقيقة العابرة..

 

مَنْ يصدّق

أن ثمة أزمةً في الشعر

أن غيماً يرفض المرور

فوق مملكة عمريت؟!..

 

أحمد كامل خطيب - خاص بالامبراطور - 20.02.2005 -
eyadous@yahoo.com


 

.Copyright ©2003-2005 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri