
هادئ
كالحصان الليلي...
مستسلم
كرجل يحتضر
׀׀׀׀
هادئٌ كالحصان الليليْ
"تحت سماءٍ
لا نجوم لها
لا مكان إلا
للعزلة".
׀׀׀׀
هادئٌ كالحصان الليليْ
إيقاع سحائب،
كنتر باص رماد،
خواء يسبح
في النحاس
بوابات مقابر
أصابها الأرق
... أسباب
مهجورة.
׀׀׀׀
هادئٌ كالحصان الليليْ
غرفٌ جنائزية
غرفُ النهار
الليلية
ليلها يأكل
العينين...
يبتلعك كالثقب
الأسود.
׀׀׀׀
هادئٌ كالحصان الليليْ
يجترُ نفسه،
صوت يتبعه كما يتبع الموت صاحبه، مكان يكتظ بالفراغ، فراغ
يكتظ بالجوع، جوع يكتظ بكل شيء، نسيان بليد كوجه ماعز، كآبة
ماجنة، ألوان تنفر الألوان منها، أشكال تشكوا الرتابة، انتظار
يتدفق كرياح لا تولد ولا تموت، انتظار مترهل كبطن نفاس.
* * *
ينوت النوتي
تحت شراع الرب والمرساة أنفاق ظلٍ زائد
حزين كأوتار
عود
هادئ كالحصان
الليلي
يحن إلى لسعة
البعوض.
(حالة...)
جدرانٌ قذرة
لا توصل إلا إلى "أين"
جرذانٌ تبحثُ
عن جذرِ جدار
الجدارُ بقايا
سقفٍ تداعى
ثورٌ بحجمِ
الظنْ، هذا الذي في الإناءْ
ظنٌ يتَقمّشُ
رداءَ عاهرةٍ
عاهرةٌ عذراءَ
تواظبُ البَكارَة
البَكارَةُ
ستارٌ أزليْ
الستارُ ستارٌ
ليسَ مجازاً، الستارُ بابُ حصانٍ مجهولْ
ثورٌ
بحجمِ الظنْ
هذا الذي
يربضُ فوقَ قفصي.
مشهد
في الغرفة
نافذتانْ....
الأولى تطلُ
على شارعٍ يبالغ في المسافة
والأخرى تطلْ
على ساكنةٍ شاذة
في الغرفةِ
مذياعٌ كاذبْ،
وكأسٌ هجرتْ
منذ زمنْ
في الغرفةِ
جدرانٌ تَعجُ بوجوهٍ مرتْ
في الإناء
الرماديْ
في الغرفة
مقاعد تحتلها عناكبٌ صديقهْ
في الغرفةِ
ضوءٌ خافتْ،
يكسره ظلامٌ
ينبعثُ منْ تعبِ الطرقْ
مرآةٌ عمياءْ
.......
ورفوفٌ من
كتبٍ، تحكي قصةَ نيرونْ
في الغرفةِ
وجعٌ سرمديْ.....
وزجاجاتُ نبيذٍ
شاحبة، تكتنفُ سرَ الرمادْ
في الغرفةِ
سريرٌ منَ الخشبِ المهترئْ،
يرتكزُ على
أرجل من شمعْ
رجلٌ يتوسدُ
الله منتظراً عودة المسيحْ
متصلبٌ كالخزفْ...
في الغرفةِ
التي بنيتْ فوقَ أنقاض مقبرة.
طارق حمدان -
خاص بالامبراطور - 27.02.2005 -
tarikil@yahoo.com