
لِـســانُ
الْــوَرْدَةْ
مَنْ يُشاهِدْ
حَدِيقَةََ وَرْدْ
فَلْيَقْطِفْ
يَدَيْهْ
مَنْ لا يَعْشَقُ
الْبُسْتانْ
فَلْيُقْفِلْ
عَيْنَيْهْ
فقد جاء في
كتابِ الصبحِ
عن فراشةٍ
مُذَهَّبَةٍ قالَتْ:
دخلنا جزيرةَ
وَرْدٍ
سَكِرْنا مِنْ
أَوَّلِ رَشْفَةٍ
فَالرَّحِيقُ
كان مُعَتَّقاً
في الأزهار
التي
لَمْ يَمْسَسْها
بَشَرْ
وعن أعشابٍ
ضاحكةٍ:
سَمِعْنا ساقيةًً
تَتَأَوَّهُ
وَتَقْطُرُ
لَذَّةً
بينما حَجَرٌ
بين ساقيها
يَتَصَبَّبُ
حُبَّا
كما زَعَموا
أن عُشْباً
يَتَحَرَّكُ
مِنْ غَيْرِ ريحٍ
إذا حَطَّتْ
على صَدْرِهِ النَّوارِسُ
ويكاد يَقْطِفُ
ريشَها
كَي لا تَطيرْ
ويُحْكى أن
عاشقةً
أَهْدَتْ حبيبَها
وردةً
أسقاها ماءً
حتى ظل منشغلا
عنها بالفراشاتْ
وفي رواية
أخرى
"طارَ مع الفراشاتْ"
بينما الوردةُ
لا تسمحُ للفراشة
أن تغادرَ
إلا بعد اللقاحْ
وفي كتاب
"كشف الأسرار
عما بين الفراشة والأزهار"
قالت الفراشة:
"حبيبك من
يَقْبَلُ أعذاركَ"
وقرأ بعضهم:
"مَنْ يُقَبِّلُ
أَعْضَاءَكَ"
وفي باب
"أسرار الإعجابِ"
من نفس الكتابِ
قالت للوردةِ:
"أنا الفراشةُ
وأنت الفِراشْ"
والكتاب المذكورُ
مفقود إلى
الأبدْ
ويُرْوى، وسُبحان
اللهِ
أن وردةً
لا يُشْفي
شَهْوَتَها
سامِرُ الغرامِ
ولا غيرهُ
وهذه وردةٌ
مِنْ صُنْعِ اللهِ
إبراهيمْ
وطفلاً
أَتَذَكَّرُ
في قريتِنا
نساءً تَرُشُّ
ماءَ الوَرْدِ
في حِجْرِ
عَروسٍِ
بعد انقضاءِ
لَيْلَتِها الأُولى
حتى كأن ما
في أسفلِ الحِجْرِ
وردةٌ تفوح
بِماءِ الوَرْدِ عِطْرا
وماءُ الوردِ
هذا
يَنْصَحون
بِهِ
مَنْ أُصيبَ
بالحُمَّى
وَهْوَ يُسْتَعْمَلُ
قبل النوم
مباشرةً
لذا، كان يَنْفَذُ
من سوقِ القريةِ
قبل قدومِ
الرجالْ
حتى قيل لنا:
إن نساءَ قريتِكُمْ
محموماتْ
وقدْ رَدَّ
عليهمْ
شاعرٌ فَحْلٌ
فَلاَّحٌ
من قريتنا
يومئذٍ
وقالْ:
هذا من حَسَدِ
الخُصاةْ
وأما البقرة
الصفراءُ
المذكورةُ
والمذبوحةُ
في القرآنِ
يُسَمِّيها
الرُّعاةُ عندنا
"وَرْدِيَّةْ"
والفحلَ الأصفرَ
الفاقِعَ
"ورديْ"
والأَمْيَلَ
لِلسَّوادِ
"رَيْحانْ"
والمَيَّالَةَ
لَهُ
"ريحانةْ"
والنَّرْجِسُ
نوعانْ:
أبيض
وأصفرْ
وأما الريحانُ
شَجَرُ وَرْدٍ
أخضرْ
نَحْمِلهُ
عِنْدَ زِيَارَةِ القُبورِ
اتِّقَاءَ
رائِحَةِ المَوْتْ
بينما قَلْبُ
الأٌُقْحُوانِ أَبْيَضْ
ويقالُ:
إن الشيطانْ
يخاف من الريحانْ
ويَستعملُ
ما سِواهُ
من العُطورِ
لاقْتِناصِ
ضَحاياهْ
وَعَنِِ الشيطانِ
في هذا البابْ
أنه كان يزور
امرأةً
لَمْ تَعْصِ
لَهُ أَمْرًا
حتى ماتتْ
وعندما وَضَعوا
لهُ
الريحانَ في
القبرِ
عَلَّقَ بَرْنامَجَ
الزِّيارَةْ
ومن مصدرٍ
مُطَّلِعً
أن الخالقَ
سأل الوردَ
أن يمشيَ في
الحقلِ
على قدمينْ
فَرَدَّ:
أخافُ من الألغامْ
وأَوْضَحَ
نفْسُ المصدرِ:
"لذلك أنْبَتَ
في ساقها الأشواكْ".
لكنني ذات
مساءِ
تحت سماءِ
وبينما امرأةٌ
عَبَرَتْ قُرْبي
بِفُسْتانٍ
أَحْمَرَ
قصيرٍ مِنَ
الأَعلى
مُبْتَلٍّ
بِالْعِطْرِ
قُلْتُ لهَاَ:
عَجَبًا!
وَرْدَةٌ وَتَمْشي!
وهذا السلوكُ
مَشْهورٌ وَمَشْروعٌ
في شوارعِنا
ويقالُ:
-والعُهْدةُ
على الوردةِ دائما-
مَنْ يُشَاهِدْ
حَدِيقَةَ وَرْدْ
فَلْيَقْطِفْ
يَدَيْهْ.
مخلص الصغير -
خاص بالامبراطور - 06.03.2005