
عابر
سبيل
عابر سبيل
وتخال الأرض
مكنسة
تغازل فيء
الغبار
و مقامك رتيب
ــ هكذا ـ في العمر
يأسر الحروف
بلا جدوى
و يحتمي بالكتابة
من وهج النسيان
و انصراف الحالمين
إلى رفوف الفلسفة
ليفصحوا عن
أسئلة
الحياة...
عابر سبيل
و يسبقك الظل
إلى محطات
راكضة
في إتجاه مجهول
الحكمة
و خراب ساعة
عقاربها معطلة...
يسبقك الظل
و الخطوات
بلا اتجاه
تمشي محادية
لأحذية
أرصفة المنع
و أمكنة مشرعة
ككتاب ...
عابر سبيل
وتحتاج دوما
إلى فيض من
الشعراء
ليتجاذبوا
أطراف البلاغة
و يهدهدوا
منقار اللغة
لتنتفي المسافة
رغما عنها
بين مشجب القارات
و تصرف الحروب
أوزارها
في مجاري
العدم...
عابر سبيل
و تحتمي من
الخوف بروعة العراء
و فزاعة الحقيبة...
لتبقى و بلا
منازع ـ ربما ـ
الفارس الخرافي
الذي أجهشت
طواحين الهواء
بالدوران
حول سيف كأسه
بعيدا عن فقاعات
الوغى
وفظاعة المعركة...
أو ـ ربما
ـ الكائن الحتمي
لتيه الصحراء
وهذيان الألم
في أسفار مترفه...
إدريس علوش -
المغرب