| 
تداعيات زنديق
( 1 )
أبني هيكلا من جماجم
و ألوفاً من الوجوه الممتدة
حتى آخر الزمن
تنتفض أركان المعبد
يبدو أنني كنت أُصلّي دون
أن أشعر
( 2 )
أبحث في كف أمي
عن نبوءةٍ تاهت
ماذا تعني أسطورة هذه الأسطورة؟!
الحياة أسطورة, الموت أسطورة
أنقّب بين مرايا الركام
عن بطلٍ
يُحيي مكاني
هذه الأسطورة!!
( 3 )
حلمت بخمرةٍ تُدار _ على
الشاربين _ بغير كؤوس
أو بكأسٍ, تدور بغير خمور
بوجوهٍ تصحو, حتى تنام
و تضحك حتى البكاء
تتأرجح
مثل مصابيح مطفأه
( 4 )
لن تخيفني رائحة انتحاراتك
أخاف
من غبطةٍ فلسفيةٍ مجنونة
تشبه العقل
( 5 )
بيني و بين ليل
شارعٌ من تماثيل لؤلؤية
كالملح
بكت السماء لوحدتي
ذاب الملح
لكنني
لم أجد في المدينة سوى ضجري
( 6 )
وجهي مرسومٌ في التراب
و في وجهي السماء
يطير فيها سحاب الورق.
آن يرجع وجه الصباح
تتململ حبيبتي في سريري:
وجهكِ كل الصباحِ و المطر
( 7 )
سافر دخان لفافتي
بقيت و أسئلتي و الصمت الطويل
عبثاً أفرّ إلى القصيدة
عبثاً
أحاول مع الأغنيات
( 8 )
العنكبوت العجوز
يتدلّى من خيط الأمس
دائماً
تأتي الذكريات متأرجحةً
تبعث فيّ
موعداً جديداً
( 9 )
حرفٌ واحد و ينقضي فضاء
هل تكفي أحزاني لإسكار زمن؟
أ يستطيع صمتي طمس المواويل
و التعب؟!
( 10 )
أفتح أبوابي
للريح
تنخر فيّ القصيدة
أرتجت نافذتي الوحيدة
صفقت أبوابي
لكنني, من يومها
ما زلت أبحث عن قصيدة
( 11 )
تبتلعني الآهات
و الأزقة المرهقة الخائفة
يدهشني
سكوت الأشياء الناطقة
كيف أُفسّر أن البرق
يحوم هنا
و لم يأتِ؟!
( 12 )
مدينتي
أيتها الحلم المجدول في
ضفيرة وطن
لم يبقَ سوايَ و إياكِ
و القمر الضائع في الغيهب
لن أنسى خبز الفقراء
و جبين التعب المسودّ
المحترق بنار اللون
و العشق
( 13 )
أمسح
جبين الفجر الناهض
من فيه الليل البارد
أمسح
جبين صباحات الشمس المنهكة
في زنزانة قمعٍ
لنهارٍ
سوف لن يبقى
( 14 )
لا زلت أبحث
بين مرايا المطر
عن لحنٍ يروي عشق الريحان
لا زلت أبحث بين شموعي
و في عباءة جدي
عن وطنٍ
عن خمرٍ
حلوٍ
يشربه الأمس و يمضي
و يمضي بلا نشوه.
(15)سأنزع كل ضماداتي
فجراحي
لا تقوى إلاّ على النزفِ
و جراحي
منارة كل حبيبين مرتميين
على شاطئ شهوة.
( 16 )
ملاكان
يرتّلان صلاة الغائبِ
و أنا نائم.
وضعا _ أسفل عمري _ شاهدةً
موسيقية
" هنا يرقد زنديقٌ يعشق
الشعر و النهد "
( 17 )
صادفني عجوزٌ, لكزني برأس
عصاه المهترئ
منذ ألف عام:
لماذا دائماً
ترتفع الأقداحُ, و تسقط
حريتي؟!
طبعاً, على الفور
تحولت لمتسوّل مثله.
" حقيقة التداعيات "
كلنا نشرب نخب المصير
كلنا لعبةٌ بيدٍ تشرب حدّ
العطش
و من جديد سألت آخر:
لماذا دائماً, نهتم برفع
الأقداح
و ننسى دائماً, رفعة الإنسان؟!
محمد عبد اللطيف ماشطة /
سوريا / اللاذقية -
mmashta@hotmail.com
|