حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

ابتسامة زمردة

كأنها...

كأنها قد نزلت من قلب السماء

لتغني لنا ولها في ثنايا هذا المساء

وترحل إلى حيث قلبي قد أعلن الوفاء

للذاهبين إلى درب الوردة الفاتنة...

هذه المرأة التي شكلت من نار وماء

لها جميع هذا البهاء

تذهب حيث تشاء

وترفض البقاء في الأماكن الداكنة...

ترقص على إيقاعات النمل المتحرك في اللاتجاه

وترتدي طواقي الاختفاء

وتبحر في سرها مئات المرات

وتبحث عن حب توزعه على الناس البسطاء

في الأيام البائنة...

تبحث عنها العيون، كلما الفجر جاء

تحاول الأيدي القبض عليها

فتعود مدثرة بالبهاء

إنها سيدة قد قدت ضفيرتها من هواء

لها المجد إكليل ولها الشعر أرفع ثناء

إنها بمجده تتحدى القلوب الخائنة...

تمشي في اللا مكان

وتتدثر بالشوق في كل آن

وتبني أعشاشا للطير الهائم الولهان

ولا تبرح حبها فترة من زمان

مهما تبدلت الظروف الكائنة...

تركب صهوة الرياح الهوجاء

و تغوص كما الحب في الخفاء

ولا تسعى إلا للذي نفسها فيه

وتضحك ملء شدقيها

من كل الكائنات القاطنة...

زمردة هي باعتراف سادة الدرب

لها الشوق الكبير في كل قلب

تسهر كثيرا...

تقرأ أوراق العشب

وتبعث أجمل ما في الحب إلى أهلها

في اللحظات الراهنة...

تلك التي بانت البحار لقربها

وارتعدت فرائص الجبال

لرؤية وجهها المتلألئ حتى آخر الصفوف

وتراقصت لمجيئها الذهبي كل النظرات

الولهى، الوجلى، الواهنة...

لا تعرف السحر

حتى وان سحرت البجع

في بحيراته الدافئة

وفتنت أعين الطيور الهادئة

ورقصت في المعبد الوثني

كما تفعل الكاهنة...

هي أعجوبة الزمن

تزغرد لمقدمها العذارى

ويرقص لمرآها في فرح كلي

كل الحيارى

و تمتلئ بالمطر لدى نشيدها

رمال الصحارى

ويأتي الربيع في وقته المعتاد...

فيمتلئ القلب حبا

و يشتعل الرأس شيبا...

و يتجلى زمني المستعاد

في مرآة البحيرة...

 

نورالدين محقق / المغرب


 

.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri