ألـعـاب
مـحـرّمــة
كأنّها كانت تقول
وداعا
و تُذرف من فرط
بياضها الرُّخاميّ
خيوطا من غبار.
لم نلتق على مطر
سريع
حتّى تكسّر غمام
البلّور في غدنا
ولا تشقّق اللّوز
من صلاتنا
كي نسقط ملائكة
صغارا.
........................
قديما...
كنّا نسوّي دورة
الأرض
على قرن ثور
ونسمّي المسافة
بين الليل والليل
لعب آلهة تُحبّ
الحركة
و تأكل الحلوى
فتُشرق بالنهار.
لم أشتر ضوء الشوارع
من الحدّادين
و لا...
غير أنّي رفعتُ
جسدها الرُّخاميّ
و جمّلته بفاكهة
مطعونة بالانتظار:
مثل إله صغير
أسْدلُ شَعْرها
كقطع من ضوء معدنيّ
و أترك الليل يحملني
إليها
كقطار من هدايا
ماذا لو نزعْتُ
الخجل عن يديّ
و أوقدتُ فتيل النهدين
كي أراك في كامل
ركضك النورانيّ؟
ماذا لو قبّلتك
و خبّأتك
في شفتيّ كصباح
مجروح المرايا؟
ماذا لو...
و نمتُ فيك متقطّع
النظرات...
هل تخشّبت كلماتنا
المفقودة في الوداع
أم ترى عن غير قصد
سالت أحلامنا المثلّجة
و تقطّعت بنا الأسباب؟
عبثا...
أشُدّ خصرك كقرص
شمس
و أوقض الميم المكتومة
في همهمة الشفتين،
لم أفقد أصابعي
حين ولجت الرجفة
و لا...
غير أنّي عدت لأحشو
مكان القلب ندما
ناعما
كأوّل الثلج.
قيس المرابط / شاعر
من تونس -
Kais.mrabet@voila.fr