حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

لن ألج إلاّكَ أيها الشهيُّ

قبل

أن أولد بدقائق

أن تجلبني يد قد تكون قيظا أو فيضا

وضعت عيني خارج راسي،

قلصت مساحة جسدي يمتد إلى

أسفل

جربت أن ألعب لعبة الاختباء

كنت أطل عليها،

و

اهرب

لكنها لا تطل

ولا

تهرب

أنتظر أن تنام أمي، فلا تنام

أنتظر أن ينام الليل، من سيكونون رغما عني

أحبابي

لا ينام، لا ينامون...

*******

و قبل

أن أولد بدقائق

سميتني الأسماء التي اشتهيت

حزمت حقائبي وحدي

سافرت الأرض

تكلمت أكثر من لغتين،

عرفت أني ألذ من الكرز المشوي

برائحة العبث

عرفت أني لن أكون إلا أنثى

إني سأشوي الحجر لليتامى على

جسدي

و أن أكثر

من رجل سيحبني

ويموت.

*******

يقول رأسي الصغير:

هنا يفيض الدم الآتي مني،

لن أرهن أحلامي الكبيرة

إلى لجة الضوء

لن أصدق اليد الممتدة لي

بالحلوى والأناشيد

لن اطل عليهم

حتى يأتوني دون خطايا

لتعلق أمي تعويذة أخرى،

لم يلحقها البلل

لتلفها في قماط من محار

أزرق

ليلقي

أحبابي بتمائمهم

إلى

لأقل ما أريد

تكن الأنهار، أزقة، تفصل بيننا

لنقف عراة،

نعيد ترتيب أعضائنا كما شئنا

لأكن

مجرة

و

ليكونوا

ما شاؤوا.

*******

قررت

أن أقابل الله

أن أطفئ الغيم المار في

حوض الرفض

أقلب جسدي جهة الأكيد

وضعت

كوبا من حرمل أسود

خيطا من دالية الجيران

رسمت عمودا بدرج يولجني

اللذة

سأضع كفي

على

موعد واحد لأقابل الله

لأنتهي من ركضي،

تقدمي إلي

أيتها اللحظة

أفرغيني منك قبرا صغيرا

بلا

أحزان

لأقابل الله

سيقابلني الله حين يحب.

******

أعطيت

الرغيف الأخير لجسدي مقابل

أن يصمت

رسمت فوانسي ملونة

على

الطريق التي ستأخذني

للكون

انتظرت أن يعلقني الوجع

على

مشجب الإحتفال

أعلقه

على

ناصية الرفض

أركض خارجي، عارية من أخطائي

أصافح العسعس المعشوشب على

حافة البدء

أصالح الطوائف التي هزت

عروشها بالزغاريد،

صلي معي

ستعود الأموات إلينا

لي الشهوة الضاجة، لي الشعر، لي اللهاث الأزلي

لي

كل شيء

يمور.

******

قلت:

سآتي مساء

سأصنع من جلدي قارورة أملؤها

بصخب أجزائي... بعثرها الإنزياح

أغزل من الفراش عقدا

يكون شفاعتي

باسمة القلب

أرقد

قلت:

لتصلب الأجساد تباعا

لن أكون ذكرا و أنثى

لن أكون أرضا حرثها الزنار

خذني إليك أيها الشهي.

*******

انتظرت

طويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا

أن يعيد الدجال

أشيائي المتخشبة

إلى

هيأتها الأولى

شقي هذا الوجع الذي يدفعني إلى

أسفل

فلا اندفع إلا صعودا

مددت يدي

مدت دهشة وأحزانا،

مدت حقائب ثقيلة بالقيظ والشجن.

لوأني لم آخذني إليه.

 

ناديا يقين / شاعرة من المغرب تقيم في ألمانيا -
nadiayakine@hotmail.de


 

.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri