حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

قيامة الوحيد

الى عقيل علي وهو يحمل كتابه السري بقوة

حينما.....
أَحسَّ الوحيدُ
أَنَّ السيدَ الموتَ
أَخذَ يمدَّ مخلبَهُ الفاتك
ليستلَّ خيطَ روحِهِ
روحهُ.....
التي كانتْ لفرطِ بياضها
تشعشعُ بهاءً
وطفولةً
وذكرياتٍ يكتنزُ بها كتابُهُ الكونيُّ
وأعني: كتابَ حياتهِ الشائكةِ
الذي ينفتحُ الآنَ أَمامهُ
بقوةٍ ميتا - روحيةٍ
حينما.....
أَحسَّ الوحيدُ
برغبةِ الفاتكِ المخلبِ
وأَعني: السيدَ الموتَ
أَطلقَ طاقةَ التحليقِ
لأَجنحةِ روحهِ
فأَومضتْ
طائر ضوءٍ
راحَ يصعدُ
يضئُ
ويصعدُ
مثلما كوكبٍ هوَ
أو هوَ فرقدُ
يتلألأُ كبروقِ قيامةٍ
ويشعُّ كأنوارِ خلاصٍ
ويخبُّ كمهرةِ نارٍ
تريدُ الوصولَ
بكائنهِا
وكيانها
وكينونتها
الى ماوراءِ الابدية.

 

سعد جاسم / شاعر عراقي يعيش في كندا -
saadjasim59@hotmail.com


 

.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri