شارعنا
- 1 -
كبيرة هي المسافة
بين أحلامي وبين شارع منطقتنا
شارع منطقتنا الذي تناوله التثاؤب
والحزن والإهمال
وتراكمت عليه قصص وحكايات الماضي البعيد
والماضي القريب
والماضي القادم!
شارعنا الذي أصبح لا يبكي!
المنخور من كل الزوايا
لا يزال صامتا
صابرا..
شارعنا الذي تكسرت افراحنا عليه
ورمينا مع نفاياته
احلامنا المعلبة!
لازال هناك
كما كان دائما
هادئا.. صامتا.. يتثائب
وينتظر!
- 2 -
في كل يوم..
تكبر المسافه.. بين احلامي وشارعنا..
وتسوء العلاقه بينهما جدا..
واعلن استسلامي
وتنازلي عن احلامي القديمة
والرضا..
بتوقيع اتفاقية الهدنه.. مع الضجر
شارعنا الذي علمني
الجوع..
والخوف..
والبكاء..
والهروب..
شارعنا المعلم..
يعرف وجهي جيدا
ولا زلت رغم كل سنيني معه
لا اعرفه
مازلت ارقبه
كطفل ضائع
وكم هو صعب
ان تصرخ في طفل ضائع
- 3 -
شارعنا الفائض دائما
بالمطر!
بالحزن!
بدموعنا
وحتى بدمائنا
لم يجد من يصرف الفيضان عنه
ولم نجد من يوقف النزيف فينا
علي محمود خضير / شاعر
من العراق -
alimhokh@yahoo.com