حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

البيكارو الذي يسكن شرق دماغي

إنني أذكر جيداً أيامَ فرحي. قصَب الفروسية

و الحائطَ الذي مرغتُ فيه أعقابَ السجائِرِ.

كان لوصولي جَرسٌ خصوصيٌ

إذ أن ذكرايَ ستظل عالقةً في آذان الأجيال كحَلَقٍ

أنا صديق قديمٌ للأرصفة، ومزارع ٌعلى طريقتي

لا أخفيكِ

بذوري النجومُ الزرقاءُ

حقولي طشوتُ النبيذِ القاني

والمقاهي الليلية.

قلدتني ربة الشعر إسورةً من التين الشوكي

لقنتني برولةً

جادت علي برضاها.

تعبي سِمَة الطواراتِ

وقلبي آلةٌ وفيةٌ لعزف القططِ الكليمةِ في ليلِ السعار.

عندما أغفو تدمع المدينة بعَبرة آخرِ المارقينَ

تخُونني أرصفة المدينةِ مع اللونِ الرصاصيِ للمشهدِ العام

خطواتِ التنانينِ العسكريةِ

وعندما أهيمُ تضيقُ بي حقولي.

هَبة البحرِ

غوت أمي الوردةَ في سمرٍ إلهيٍ

والغرابينُ شهود:

أنا لقيطُ لقاحاتِ الهباءِ.

إذن:

ثملا أُعرجُ على قاعة الكولفازور

كل عربدةٍ

أقلقُ أصدقائي.أحيانا أبعثر كراتِ اللعب

وأتملى نسخة المقهى الليلي على جدارٍ لا يرتوي

لملمَ عبرانيٌ دموعَهُ عنه ،سدى..

العبراني بائع حبات البرتقال

ينسحب على تراتيل المقهى الليلي

أنا أحفظها

وعشيقاتي كن يرددنها حين جمع البنفسج

و في مواسم الغربان.

فان غوغ

الراهبُ الوثنيُ

لطَشَ بنفسجَ مقهاه الليلي من حقولي

وأشعلَ أضواءَها البرتقاليةَ من نَمَشِ عشيقاتي

هو العاشقُ الفاشلُ

أراهنُ

أنهُ من يُرغمني

على تمثيلِ دورِ الزبونِ الغافي

أراهنُ...

 

سليمان الريسوني -
soulaiman_raissouni@yahoo.fr


 

.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri