حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

قصائِد لا تُحرَقِ

إلى باسم الروح المتجسدة في كل حلم

لو كان التخيل يجمع نفسه في جسد..

لأوقفت كل خيالاتي أمامي؛

بكامل قيافتها.

فأي شكل أختار!!!

(رحاب حسين الصائغ)

 

رحلة في قعر الشيء

سَأُجنْ..!

إذا لم أجِد بعضي

يبزٌغ من عالَمِ الحيطان

فكيف أنام؟

أََنا لا أََذبَح الوَرد

وورثتي لا يفهمون الشعر

فلمن أكتب إذن؟

سألَني الحُبْ

اقرأ كُلََّ شروطي

ثُمّ أهداني المزامير

ولم يدخلني جنته

قالَ لي

افتحي أحلامَكِ

واكتبي اسمي

ابتسمي لقدومي

وتَجلّي في أحلامي

كي استريح

 

تمثال الظلام

يسقُط الدوران غضباً

عِند قدمي..

كُلّما حَصدتُ الجوع

نظرتُ اليأس

طِفلاً بلا مَهد

دُموعَهُ

تَجِفُّ مِثلَ نهدين

لاكتهُما غابةٌ مسحورةٌ

هي مدينتي

سائِحُها يَحفِرُ بالظلامِ تمثالَهُ

ويرجِعُ مسافراً

مَع ُبخور كآبته

يَنشِدُ ضِفافَ الغيومِ

وَيحرِقُ الصَندَل

فينامُ الخريف.. جريحاً

دوّنَ أوجاعهُ

في فَضاءِ عرُوقِه

نَثَرَ آخر مَوال في جَيبِهِ

وانغَمَس يُغَني

تَدَحرَجَ موالَه عليهِ

فقَتَلهُ

 

قصيدتان

- صوت -

أفِرُّ إليكَ مِنْ خَوفي

أتسابَقُ مَع حُلُمي

وهمٌ بارِعُ الجَمالْ

يُضئُ وسادَةَ الغَسَقْ

في دِفء الأبَديَة

يَعكِسُ وَجهي مع المَدى

فيُسافِر …

- علامة - (1)

التَبغُ خُبزُ.. المَساكِينْ

العِشقُ.. جُنونٌ حتى النُخاعْ

الحِبرُ..ماجِنٌ يُدَنِسُ الوَرَقْ

- علامة - (2)

أكَلَ أقلامهُ والورقْ

فَتَقَيأ كَلِماتْ مَيتَه

 

فَمْ الغِوايَة

صُوفٌ لِثَوبٍ لا يُحرَقْ

برُودَةُ اللَّيل

مِثلَ صَبرِ الألَمْ

صَدرٌ أسمَرْ

لِخُبثٍ نَقيّ

يَنفَرِطُ؛

يَجِرُّ مَعَ البؤسِ الأعوامْ

شهوانِية..

عَالِقةً قي غُصونْ

المَجاعات..

فاسِقةُ الحُسنِ

تَلمَعُ عَيناً كالنِصلْ

يَحمِلُ طابِعَ الكَسَلْ

تَتَناثَرُ قي..

نُجَيماتْ الهَاوِية

 

حديث حقيقي

الشَاعِرُ حُلمْ

تَعَرى وَذابْ

تَشَكَلَ مِنْهُ

نَوعْ آخرْ

مِثلُ بوذا

لا حالة عِندَهُ

لِذلِكَ نَفى ذاتَهُ

إلى واحَةِ التَكْسيرْ

ثُمَّ أطلَقَ داخِلَهُ رُصاصة

واستمَرَ يُحاكِمْ

العصفورْ

 

قَلَقْ الصَمتْ

وَجَدوني مَيّتة

بارِدةً كالبارودْ

رِئَتي نَفَذَ العُشبُ مِنها

وَلا تَمُتْ لي بِصِلة

سَحَقَ السْكونْ عَواصِفِ

مُبَعثَرَ بينْ أهدافْ.. النبأ

كَفِلِ المَغولْ حين

جاسوا كآبَتي المَخنوقة

رَفعوا الرِياحَ مِنْ طَريق

الشُهبْ..

موتاً بَعدَ موتْ

بَعدَ موت..

بعدَ صباحْ انقَضتْ فيه

هَجْمَةُ المَهابة

في النِصفْ (…)

انفَجَرتُ أبكي

حتى الموت

 

مِصطَبَةُ الأوهامْ

شَواهِدُ لُغزِ مُعَلِمْ

حَكيمٍ تَبَعثَرْ

فَتَكَ بالقَمَرِ جُملَةً

جَعَلَ الأفلاكْ تَنامْ

أجْلَسَ الأوهام..على حائِطِهِ

أغاظَتهُ ابتسامَةٌ غَيرْ مُنفَرِجة

بِسِرٍ خَفيّ تَجَوَلَتْ

تَباعَدَتْ عن الحافاتْ

مُجامَلَتُها

...

طالَتْ الأصابِعْ

حتى غادَرتْ أقدامُها

وَبِشِبْرٍ أغرَقَتِ البِحارْ

وَجَدَ الخَطأ في تَوابِلَهُ

لَمْ تَقَعْ زَفراتهُ

على دواءْ..شَهِدَ انتِفاخْ عَقلِهَ

تَجّول في سَواحِلْ النوم؛

وَحيداً..

ثُمَّ تَلاشى تَحتَ

عَباءة التِكرارْ

 

رحاب حسين الصائغ / شاعرة من العراق


 

.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri