تماثيل الحدائق
الليلةُ الأخيرة...
الليلةُ الأولى...
بينهما البحيرةُ
الصافيةْ
.... ....
تركتَ كأسَ الذكرى
للذكرى
تنظمُ ذراتُه ذهبَ
الليلاتِ- جميعاً
تركتَ صوتَه - علي
فاركا توري
يسبحُ
في فضَّةِ الغرفةِ
المفروشة بلآلئ
الساعاتِ و الدقائقْ
تركتَ أصابعَ تائهةٍ
في إلفةِ (كيبورد) راحلْ
الحصانَ الخشبيّ
الصغيرْ
الدبَّ القطنيَ
على الكرسيّْ
الحدائقَ في الجوارِ
الشمسَ تمرحُ في
الثامنةِ مساءً
تركتَ نافذةً مشرعةً
صباحاً يلبسُ زيَّ
صباحْ
تركتَ الزهرةَ تكدحُ
كدحاً
فتلاقيه..
تركتَه – عَمْدَاً:
الطاؤس يعملُ –
مأسوراً - في حقل الجمالْ
... ... ...
لم يَعُدْ- ما تبقَّى
من الوقتِ..
.. من ليلته تلكْ..
لم تَعُدْ اليواقيتُ..
لم يَعُدْ الظمأُ
من أَلقِ الشراعْ
بينما..
عدتَ من (برونز)
التجربةْ
مُلتهماً - كاملاً
عدتَ من صدفٍ
من فخارٍ - بلا
زخرفٍ
عادتْ الأيامُ -
بلا هدايا
عادتْ وصاياكَ
عادَ السكونْ!
صدر له:
غناء العزلة -
متاهة السلطان -
أقاصي شاشة الإصغاء -
الصادق الرضي / شاعر
وصحافي من السودان / الخرطوم -
Alsaddiqalraddi@yahoo.co.uk