حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

ومض العين الثالثة

كما لوأني رأيتك

و كنت أسيرة الماء المُضاع

كما لو أني لمستك

تنفلتين من بين الأصابع للبعيد

لمستك  - رأيتك

أو أني تحسست حوافك الحادة بعينيّ

كما لو أني أنا

كما لو أنك أنت

نقف وجهاً لوجه كما في حافلة

و ما بيننا تمر همهمات وضحكات و سعال

دون أي ماض

دون أي حاضر أو حديث عن لحظة راهنة

دون أي توقعات لمستقبل آخر

.. أو أمل نعلقه على منكبينا

أقف هنا

كممتلئ بالسخافة كأي إنسان عادي دون أن أكون

تقفين أنت

كأي عابرة تافهة بين تفاهات الحياة

و المتر المتربع في الوسط لا يتراجع سنتيمتراً في أية ناحية

أمد يدي لك

أمد عينيَّ

شعري.. قميصي الأسود و حذائي المغبر

و أصيح في وجهك

بو...

بحجم كارثتي

لا يرفل لك رمش

متساقطاً أتراجع حيثما كنتُ

كيفما كنتُ

تمدين رقبتك إلي..

ساقيك المصلوبين و تنورتك  الميني و السلسلة المتدلية على الصدر

تصرخين في وجهي

بو...

بحجم الخيبة

كحجرٍِ ، لا يحدث شيءٌ فيَّ

تعودين انهياراً حيثما كنت

كيفما كنت

و في لحظة واحدة

وراء دُر

أنا بعينيَّ فقط

و أنت أسيرة الماء المضاع تنفلتين من بين الأصابع للبعيد

الظهر على الظهر بلا مسدسات

دون أي فكرة أو ندم.. أو تفاؤل

كل في اتجاه على أرض لم تثبت كرويتها بعد

بعيون متسعة، و أنف شامخ و فم فارغ

ننتظر أن تكون الأرض كروية فقط

Metz  30-03-2006

 

المنتصر

في معطفي الأزرق

لم تتركي بحراً

بحاراً او سماء

نسيت لون معطفك

و إذا هل الربيع

تذكرت لون عينيكِ الورديتين فقط

في جميع المساحات سينشغلون عنك بفرقعة العيد

و تبقين لي وحدي مشغولاً بجدلك في يدي

وحين تتوقف الحروب في الأرض

سأسرقك كي لا يلهون بك في لحظة من سلام

هو السأم سادهم

فإن هل الفرح سأبعده بعيداً ليبتعدوا

و أشرع موس الحلاقة في يدي

كحاجز على باب المخيم

يقص الأرض والمسافات و الناس و الكوكب نصفين كبرتقالة قي سياج شائك

إن طرق طارق بابي

استحيت أن أفتح و ليس عندي غيرك

و لا أستطيع أن أهديك لسائل

هو هذا أنا الديكتاتور خلقت من نفسكِ

فإذا اندلعت على المعارك معارك أخرى

زدتها ناراً لينشغلوا

عني و عنك نرتشف في الثواني سلمنا

وإذا انتهوا

وقفت و أعلنت البداية لنا

Metz 8-9-2005

 

مالك الحزن

حزينٌ

كما لا أحد

 لا كما بحرٌ

لا كما نهر يضيع في الأسمنت

لا كما نقش على قبر

لا كما المدح إضراراً

وحزني لم أعلقه على المشجب

حزين لا كما الحادي

لا كما الأسماك في الماء بلا دمع

لا كما سفن لحظة الغرق

لا كما قمر تائه الشُرفات

لا كما فرس وحيد

حزين

لا كما الغواني في زمن الكساد

لا كما على ورق مِداد

لا كما بلا شط شراع

وحزني لو لم يؤالفني لآلفته

حزين

لا كما المسمار مطروقاً على نعش

لا كما البيض في المقلاة

لا كما جوربين عشية الميلاد في مخزن

لا كما صدى صوت بعيد

حزين لا كما أي إله

لا كما موسى على الطور

لا كما آدم

لا كما العذراء بلا يوسف

لا كما ابن عبد الله

ولا كما يحيى لحظة الرقص

حزين

حزين لا كما أحد

حزين...

لا كما الكلمات بعد لقاء ممحاة

لا كما نظرات حب يخرقها الزجاج

لا كما جسد بلا جسد

حزين لا كما أحد

لا كما نور الملاك في أيقونة كُسرت

لا كما وجه المسيح

لا كما على تفاحة حواء

ولكني حزين

حزين كما لا أحد

...حزين

كما يكون الحزين فقط

Metz 19-1-2005

 

ماجستير دراسات عليا معمقة في الإدارة و الإعلام الثقافي ـ جامعة

بول فيرلين ـ فرنسا.

- إجازة في الدراسات المسرحية - المعهد العالي للفنون المسرحية-

دمشق- 2000.

- شهادة إعداد سينمائي و تلفزيوني ـ معهد ثربانتس بالتعاون مع

الدائرة الإسبانية للتعاون مع الدول العربية ـ عام 2000.

- "الفيل يا ملك الزمان": عرض مسرحي باللغة الفرنسية، ترجمة و

إعداداً و إخراجاً ـ فرنسا 2005.

- "سياسا POLITICA":  فلم قصير، التأليف والسيناريو والإخراج ـ

2000.

- "العسكر": نص مسرحي  2000.

"إحتفال خاص بالمسرح": نص مسرحي، 2002.

- "كما لو أني أتيت": مجموعة شعرية ـ بيروت ـ 2004.

- مقالات مجال الصحافة والنقد الأدبي والمسرحي والسينمائي

والدراسات منذ عام 1997.

- رئيس القسم الثقافي في صحيفة "الدومري" 2001 -2002.

- رئيس القسم الثقافي في صحيفة "الإتجاه الآخر" 2002.

 

المهند حيدر / شاعر من سوريا مقيم في فرنسا


 

.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri