حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

مَرْثية لِحذاءِ البلادِ المُنْخفِضَة

(1)

الوحيدُ

الذي يَسَعُ أَقدامي

وَيقْتفِي خَطوات الشتاء

بلا ريب..

يَدْميني منْ عَثَرات

عواءِ الحُفَر

وجهلي بأزقَّة لا أَعْرف لها

سِرًّا…

حِذَاءُ

البِلاد المُنْخفضة

صُنعَ – رُبَّمَا – من جلد الكَرْكَدنّ

أَو ظَهر فرس النّهر

من يدري قد يكون

من وَبَرِ جِمَالِ الصَّحْراء..؟؟!!

لكنّه نَديمي

كُلَّما تعلّق الأمْر بِغبار المُدن

ومدارات الفلوات

يُريحني

إلى حدّ أَخَال

أنِّي أَعْدو وَبِـ

"جياد ما لهن قوائِمُ..!"

(2)

حِذاءُ

البلادِ المُنخفضَةِ

هَجَرني لمرَّاتٍ

إلى زجاج الملائِكَةِ البَيْضاء

المُجاور ل"ساحة الدام"*

الشَّبيه بحدَائِق الفردوس..

حيث "البوهميون" يتبوَّلون تماما..!

على حائط قَصر الملكة

دون اكْثرات بأَحَد،

وحيث المارة يتوقعون من خُطاهم

أحذية تجهش بالضَّحك

وتسخر من رتابة النهار،

فيما حذاء البلاد المنخفضة

يقْضِمُ المشي

بحفَاوَة

ويَسعى صاحبه إلى "حان"

السراديب المُعتمة…

 

إدريس علوش / شاعر من المغرب


 

.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri