
صلاة العاشق
الى ك
بغتة وكما يؤخذ طفل
من نومه
إلى غابة غامضة
ليس سوى حلم يظللني
ووشاح شفاف من ماء
هل كنت مسحوراً
ويدكِ تعض على يدي ..
تريدين لحزني أن ينضج
حتى يغمر سريرك الواسع
دعي زهوركِ أن تتفتح
في مرآة بلا عتمة
وخذي بيدي برفق
الى حيث تستحم أسراركِ
في حقول الثلج
أتركي الثوب أن يبث
شكواه
والقمر يكسر غيومه
وسلاسله ..
يسكب ضوءه قطرةً قطرة
الآن وأنا ما بين الحلم
وسعة السماء
أصغي لكل نبضة ترهف
في مراياك
جسدكِ المتململ ,
قلبكِ النافر
نهداكِ تمسان الأصابع
مساً خفيفاً
صرتكِ المغطاة بصدف
البحر
أبصر موسيقى تندلع من
أحشائك
وإله صغير يموت في قلبك
أبصر قلبكِ يلملم أشيائه
ويندفع كالوعل باتجاه
البراري
أبصر جسمكِ دافئاً
تضوع منه رائحة التفاح
لو أدخل تلك المغارة
المغطاة بالنمل
إلى حيث الشموس المتكدسة
في هاوية رحمك
لو أرى الصمت يتفطر
في عينيكِ المكتظتان
بالشموس
لكني أتلو لكِ صلاة
ليل طويل
واقفاً في كل منعطف
أشك الفتنة في رأس السيف
أقطر العنب في الشفة
الملآنة
راشفاً النبيذ مغموساً
بالنار
أجرح القصيدة
ألتهم الحروف مع الدمع
أهبط مع الشلال
إلى السفح
حيث تتساقط القبلات
من الخابية
حيث الصدر المفتوح والموجة
تصعد
وتنحدر عند الفخذين
الممتلئين
والأوراك الصلبة
الصارية تتنهد حين تطل
من أسفل الكشح
تنمو للحلمة مخالب
كم أحب تلك العتمة المهجورة
التي تلدغ عاشقها
وهي تمطره بنار وأمطار
وعواصف
لو يدي على نهدكِ
توقظ الحيات من سباتها
لو شفتي بين شفتيكِ
للعقارب أن تصيء
نطلق الفهد واللبوءة
النائمة
ننزه الصقر والقمر
وطيور الغابة
نترك للأفكار أن تغدو
عصافير
نوقد الأزهار وفحم اللغة
والقرنفلة المختبئة
في دمكِ
نسبح في نهر من ياقوت
ونبيذ
نكسر خزائن الريح
كي تسقط ثمرة الرمان
وتنفرط الحبات
حبةً
حبة
كل حبة فمٌ مفتوح
أو جرح تنزف منه الأسرار
علوان حسين / شاعر عراقي
مقيم في كاليفورنيا -
alwanhussein@hotmail.com