حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

الثيران والغزالة

والذى يعبر المدى عبر شتاء أيلول،

كان محملاً بأشجار " العادر البدوى "..

إنه الأبلق الخارج من أمكنه العتمة، ويبدو أنه حزين،

لا يقو لمواصلة الرحلة، فالعرافة أخبرت قائد القطيع

بأن يدس له الحلوى فى الطعام،

فربما تسعف الحلوى بطن الحيوان،

وإذا لم تفلح المحاولة فلا بديل سوى السم الأليم

هكذا كان يجرى مسرعاً، حتى لا يقع فى براثن الحادى،

وتكون النهاية الأليمة.. إذ السن طاعن، والمشوار طويل

لازلت أراه،

لازال يسير لاهثاً ليحاول اللحاق بالحياة..

سيجاوز أفق الدهشة عند نهر " جيجول "

سيحارب التنين الأسطوري

ويقطع رأس الحية الرقطاء، المسالمة له،

هو هكذا

يجزى أصدقاءه الحميمين

لذا لن تفلح معه نصائح الحكماء

فقد، هو فارس

ولا يصح أن تلصق به صفة الجبناء،

ستشتعل النار حتماً، وسيكون شواء للغزالة لذيذ

بيد أن المدى فى اتساع،والصحراء قبر عظيم..

(ب)

أيها القائم فوق مدن البراءة:

متى تستيقظ من أحلامك الشوهاء ؟!

(ج)

ساقتنىالساعات الحزينة إلى سباق ليس برائع

- على الأقل الآن -

سمه صراع الثيران عبر الحضارات المزيفة،

وإلى شاب شديد اليفوعة والرجحان

اسمه - صموئيل هينتيجون -،

كان صاحب أفكار ليس مثالية فى الغالب

وموجهة - أحياًناً - لخدمة " الأوروبيين "

ولست متحيزاً بطبيعة الحال،

كما كبف لى أن أشجب أو أرفض أو أ تحيز،

إذ قدر لى أن أصبح من سكان العالم الثالث..

ومع عشقى للثالث من مايو، يوم ميلاد حبيبتى الجنوبية،

إلا أننى سأصمت كالآخرين،

ولست بالطبع سلبياً،

وإنما طاعة السلطان واجبة،

والكمامات تحيط بالألسنة.

سأطلب منهم بعضاً من الوقت، لامزيد،

لأكمل كتابة القصيدة التى شرعت بتدبيجيها،

منذ العام الحديث،

هى ليست عن " الحداثة " و " الكونية "

ولا أعرف " الشرق أوسطية "

ولم أشذب شاربى " بعولمة " رعناء

فقط أريد الكتابة، ولا شىء سواها أيها الأصدقاء ؟

الأصدقاء الموقرين جداً

والموقرين أحياناً،

ولا أقصد أصحاب المواخير!!

( ج)

أيها" الديماجوجيين" أبناء حلف الأطلنطى،

وحفدة " هوليوود "

أصدقاء عصبة الندم الخبثاء،

لست أهجوكم

فهذه سماتكم الحقيقية،

وحقيق بى أن أنعتكم بصفاتكم

- التى تحبونها فى الغالب -

وتخفونها فى الغالب أيضاً:

سأنحاز لكم، وأصبح جباناً

وسأوافق بضرب " أفغانستان "

" وليبيا " و " إيران "...

أما العراق " فلا "... " لا،

إذ حبيبتى تسكن بين " دجلة " و" الفرات "

وأنا مصرى،

أعشق النيل الخالد

وأكره الموساد

وأحب " ما وتسى تونج " و " بوذا " و " سقراط "

ولست " بالفلاح الفصيح "،

أو " تشى جيفارا "

أنا، فقط، شاعر

وأحلم بالحب والسلام

لذا صممت بيتاً من أشجار البلوط

كيما أسكن تجاه " جمعيات حقوق الإنسان "العظيمة.

وأحب السلام و " نوبل "،

وأكره المزايدة..

فلم يخص " نوبل " الإقتصاد بجائزة "

ولم يكن يحب الكسور والقسمة

وسأرفض جائزة تمنحها "اسرائيل" لقصائدى،

إذ القدس عاصمة لفلسطين

فقط، أريد الصلاة عند جدران " المسجد الأقصى "

وسأدعو المسيحيين، واليهود، للصلاة معى

الحضارة تدعو لذلك

ولا مكان " لحائط المبكى " فالبراق.. البراق

ولا عزاء عندى " لبروتوكولات صهيون "

وأحب أبناء عمومتى الفلسطينيين جداً،

عدا الرئيس،

فأنا لا أحب كلمة الرئاسة أو الملكية

وسأشارك المسيحيين صلاة عيد الميلاد المجيد

وسأصلى وحدى بعيداً،

وليحزن أنصار جمعيات السلام،

فلست مع تخبط أفكار " نصر حامد أبو زيد "

وليغتالنى رجال المافيا إذ كنت فى السابق عضواً باليسار

والآن أنا عضو" بالحزب الوطنى،

وأقطن بشبه جزيرة سيناء

حيث النخيل شموخ،

وللعروبة متسع وبراح...

إن قمحاً سأزرعه سيصبح سلة للعالم العربى

ولا حاجة وقتها لدعم U.S.A

وربما سأدعو قريباً لطحن الحنطة والشعير

وأن يشرب الآخرون من عرق الجساد

وياليت شعرى سيرددها الشعراء

إذ أن دولاراً من عرق شاذ ليذهب للجحيم

وليست بالطبع "ردة جوفاء،

وإنما العولمة " و " أسعار البورصة "

يقتضيان افساح مساحة فى الإعلام لاعلانات " المحمول "

ولتتاخ م بنوك أوروبا " باليورو"

وبالنقد التفطى العظيم!!

فقط سأكون الزئبق الأسيل

والنهر الظامىء

والطافح بالخير لكل البشر.

 

حاتم عبدالهادى السيد -
hatemsinai@yahoo.com


 

.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri