حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

على صهوة النسيان

رأيتكَ في سماء أعماقي

وقد غشَيتْ عينيكَ لهفةُ الرمال،

تشقّ فمكَ من تحت حجارة نومي

وتشربني من أهدابي.

وكان جسدكَ في حديد توقي

يدوّي،

عاصفة في صمتِ محبرة،

تطلقُ عطشكَ في ذاكرة يدي

علّه يُوقظ جذور الشلل.

وكم شريدة بدتْ

روحي في زجاجك،

مكتوبة بتيه الغيم،

لا أجداد لحنينها

ولا أعشاش فيها

إلاّ وهجرتها معانيها،

وكم مُعتمة نظرتي،

حتى ليُضاء بحزنها قمر.

وكانت خيولكَ الزُرق تقتفيني،

وقلبكَ يُوقظ الموت بصهيله.

لكنْ

على صهوةِ النسيان كنتُ أمضي

في غُربةٍ تسكنني في كلّ أرضٍ،

لا نافذة لي غيرالضباب،

ولا أثر للغاب على جلدي.

الحُلُم لم يعد مأوى آمنا،ً

والغيب،

تكبرني زرقته بجناحين،

فما عساني أكون لطيفك،

لمركبٍ يسبق الغياب..

القليل والكثير واحد

في معنى السراب.

 

أمال نوّار / شاعرة من لبنان تقيم في أميركا


 

.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri