
ربما
أقطف عن وجنتيكِ صباحي
قد لا تكون السماءُ
أمي,
لكنّ العشقَ, دوماً, أبي.
لا يملّ الفراشُ التنقّلَ بين الزهورِ, رغم كثرةِ الصيادينَ
و الكتابةُ, ذنبٌ أعظمُ من عشقي, و أبدعُ من صيد الفراش, أو
الهواء.
البلاغةُ من صمتها, تجرّ قلمي نحو الخطيئة من جديد.
حبري, سجادةٌ للصلاةِ
رؤيتي, محرابٌ للتعبّدِ
ولهي, ممحاةٌ للذنوبِ
لذا,
كي لا تنسي جراحي في حقيبة يدكِ _ الجليديةِ _ الفاخرة,
فإني, و بكل شرفٍ, أُودِعُها بأدبٍ, تحت نعالِ الحذاءِ الجميل.
كم هائلٌ هذا البريقُ.
كلما اتسعتْ حدقتاكِ
تصيرُ الحدائقُ, عبوةَ عطرٍ في صدرِ نجمه
يعود شهيقي, كضابط شرطه
و يمضي زفيري, كساعي البريد
أصيرُ خليجاً, و موجي الوله.
:
جسدي الحريقُ, و روحي المطرْ
كم مرهفٌ, سمعي
لوقعِ القِرطِ يقفز فوق وهادِ الوسادة
فيأتي الصباحُ, و ما في السريرِ
سوى القِرطِ يغرقُ بين الشفاهِ
يُنظّم فينا, طقوسَ العبادةِ, و الأزمنة.
صباحُكِ برقُ المرايا المشعّةِ, حين الكلامُ عصيٌّ علينا
و حين الرعودُ, لحاءُ التمنّعِ و التجربة
و حين البدايةُ, بعد النهايةِ
و حين الغروبُ, يُحاربُ شمسي:
أخافُ عليكِ, فوجهكِ بيتي.
أخافُ على رحيقكِ أن تُجفّفه رياحي
فعينيَّ ريحُ الوعودِ الجديدةِ.
أخاف عليكِ, فصدركِ, للعطرِ منفىً
و مرفأ.
هدأتي, لغةُ الحدادِ على اللهفةِ المخدوشةِ كقشرِ الفستق
صحوي, ضميرُ الآلهةِ الدون جوانيّ المعتّقِ, بشيزوفرينيا الفصول
و السحابُ مسبحتي السرمديةِ, أُسربلها سعيداً, بين السريرِ,
و السهرِ, والسّروِ السّامقِ من بتلاتِ سهادكِ, حين تنامين.
حين
تنامي
:
جسدي الحريقُ, و روحي المطرْ
تنامين, فأصحو كنجمٍ يعاني, خريفَ البطالةِ, و الانطفاء.
تمدّدينَ الغيثَ على الأغاني الوارفاتِ, بثلجِ العطورِ,
فيعرقُ زهري.
تهدهدينَ النبعَ بلا مراسٍ, تتبدّلينَ كلوحِ القمرِ
تتثاءبينَ لكأسِ المساءِ, و تنقلبين.
تعصرينَ أنظاري التي علّقتها قسراً على لمعِ النهودِ البيضِ.
تنامينَ
كالنومِ نوماً عفيفاً
و أبقى لليلي, بصيصَ الغوايةِ.
فينصبُّ من عينيَّ اشتعالي
و تنبتُ في أشجاري الحماقةُ, و الإندياحُ
تنامينَ
كالنومِ, نوماً عميقاً
فيندى جبيني, بطِلِّ الصباحِ, و هولِ انتظاري, و بوحِ الشفق.
و لي, كلُّ ما في فراشِكِ من أسرارِ المتاحفِ.
هيبةُ سحرِكِ, تطفو كغيمة: (إنظرْ فقط).
أقولُ لنفسي : ربما أقطفُ عن وجنتيكِ صباحي
و أغسلُ هدبي, بماء هديركِ, كل ارتعاشٍ
و أغفو, قليلا, على رأس حلْمٍ
تصِفْهُ الغيومُ, بأنه نهدكِ.
عنادكِ طاغيةٌ, في السريرِ
و غنجكِ أطغى, من أقسى هتلر.
فنامي قليلا, أنا ها هنا
أودعُ شبقي, كأية ممسحة
تحت نعالِ الحذاءِ الجميل.
شعر: محمد عبد اللطيف ماشطة
كاتب من سوريا -
mmashta@hotmail.com