حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

كانت الشمس ساطعة جدا

مقبرة جماعية

موت يتهجى ظلمةً

ويشعل شوارع أدمغتي

بالصور

ملاذات صغيرة

في هيئة أفكار معلبة

انتهت صلاحيتها

بالأمس

حيث انطفأتُ

كقنديل قديم

وحيث لا زلنا

هنا،

نمارس الحب

على مرمى موت آخر

ولا زال في العدم

صخب

وكثرة

وازدحام.

عمل صحفي

كل تلك الأشياء التي كتبتُ

وما انزاح عنها غبار

أو رحيل

أو وشوشة قلب ساخن

لا تشبه

هواء بارداً

يمهد لذاكرة مختزلة

في مشهد..

لم أستطع لمّ أطرافه

لأشكل طفلاً

سبقتني إليه قذيفة.

رؤى لا تهمكِ كثيرا

وكما رأيتُ،

الناس في المدينة

أطول قامة من بيوتهم

والناس تحت البيوت

يتناولون العشاء

مع الله

وأنا أفكر كيف تستعيد

الحياة أنفاسها . .

في أحضان موت غبي كخرافة

إذ لم تعد السماء عالية

بالقدر الذي أريد

وسقطت الأقنعة كما الملائكة

والوجوه

في حجر أمٍّ

ربما خانتها الدموع

لتبكي فقيديها

وربما لأن..

الشمس كانت ساطعة جدا

حين أُخذتْ الصورة.

وتأكدتُ بعدها

أنني أخون الجميع

بالكلمات،

وأبدو بما آلت إليه..

وكأنني ألملم أشلائي متفحمة

في كيس أسود.

 

خالد بن صالح / الجزائر -
bensk05@yahoo.fr


 

.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri