حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

المسافة إلى الأسبرين بوصفها حلما

* رسالة إلى أمي

لم أحمل صورتك الفوتوغرافية

لتكمل ابتسامتكِ الحزينة التي في البرواز

حوارها كما ينبغي

ذلك لأن لا جداراً سفريَّاً سأحمله معي

في متاهاتي المتعددة الأوجه

كل الجدران

تبدو علاقتي بها

عابرة

تماماً مثلما هي العلاقة بعديد نساءٍ كثيراً

ما أحملهن إلى منازل

أصدقائي.

ربما غداً؛

أكون ؛ربما وأرتقي إلى درجة مستأجر

إنما دائماً

من ثقب في العمق

أطل على شاشتك الأبدية

تتسلقين

كل فرع

من شجر الوقت... وقتي أنا

الذي لا يفارق إصبعي

خلاله (سانتو رؤيتك البهية

أتذكرك

أتذكر

قهوتك

و(شنطتي) المدرسية.

أتذكر أيضاً

لفظك الأرجواني..

كل َّ الأشياء

التي بين يديك:

اللهَ

الأنبياءَ والأولياء

فسيح الحدائق والأغاني

انهمار دعاء بلا انقطاع _ليس لكِ فيه من نصيب_

يحرسنا

فننمو ونكبر فيه.

و

وحتى

قفزة الديك المزركش بدهشة اللون

كل صباح من منامته

إلى ارتباك سريري

أرفع الملاية غاضبا

حين يصيح بمحاذاة رأسي

كم كان يزعجك؟!!

ولكنك تضحكين:

هو دُيك.

أتذكرُ

.........

.........

.........

لكنْ فقطْ

في مثل هذا

النهار

الأعمى

والسائرِ

بلا أرجل ٍ

أو لسانْ.

ليس بوسعي أن أتذكر وجهةً غيِر َمعطلةٍ

يمكن لمثلي أن يرسم خلالها خطوات افتراضية..

تذرع المسافة إلى حباتِ

((الأسبرين)) بوصفها حلماً لا يقود إلى الغياب!!

كان بودي أن أخاطبك كما يفعل

الشعراء عادة!

لكن كما ترين:

اللغة لا تتكلمُ..وقفتي معطلةُ

القدم عمياءُ..متورمة في العدم

و اليد اليابسة

عادةً لا تذهبُ إلى الجيبِ إلا في حالاتٍ نادرةٍ

جداً

هي بتأكيدُِ قاحلةٌ؛

لم يصافحها الغمامْ.

مع ذلك

تقطر حزناً!!

تقرأ الوجه الآخر من الأيام..

الوجه الآخر الذي لم يأتِ

بعد

تتدرب على قوس

الكلمات.!

أنا هنا

لا أملك الآن

دليلاً

واحداً على وجودي

وأنت هناك...

وتنتظرين.......

كل يمارس تشظيه الخاص جدا

كل يرحل في ارتباكه المتصاعد.

لكن ْباعتباري ابنك الفارغ

اليدين والقدمين أيضا

صدقيني أنا.

همْ

هم أخبروك عنٍ اْبنك

الذي في الجرائدْ

هم

يكذبون عليك

إنني أقعد هنالك

لعلي أعثر على قصيدة

أضاعها لوركا

أو أتتبع خطأ ًمنطقياً لسارتر

أو جاك دريدا

أتأمل اللوحة

وأقول:

سبحانَ أنامل المجنون

سلفادور.

(لا تتهميني أنت أيضا بالمروق وبعصيان سكان السماء)

وبيقين العارف

أقبض على فراغي

وكلما؛

أعود إلى دائرتي التي

تتكرر:

أحصي أرصدتي

من الخيبة والحماقات:

نيتشه يشبه بوذا، الحلاج يلتقي ببلاطس،

السهر وردي يشابه المسيح

البداية مثل النهاية

أنا قدر مشابهتي علي دهيس أتقاطع معه

حالات كثيرة


يا حاج كارل الله يرضى عليك على والديك

شوف لناحل أنت أيها ال.......
و الذي يشبه

شيخاً صوفياً عرفته في قرى تهامة؛ هل نستمُّر نحن في

الركض خلف الحلم الذي

استلقى منهكاً وما زال يحلم؟

أم تستحيل الرؤى خيمةً للكوابيس؟!!

أتتجدد أنت؟ أم أنك ستلتحق كما قيل بالحركة السلفية)؟!!

وفي

أمشط لحية كارل ماركس

أرهقها بأسئلة الوجود الكبرى تارة ؛

وأخرى برغيفي الذي خفّ..

ثمّةَ رابط

أكيد!

و أتساءل في ذهولٍِ

كيف خرج عبد الباري طاهر

من القمقم

وانضمّ إليهم.

أنا هنا

.........

.........

وأنت

.........

.........

أنا هنا

أُسجل اعتراضاتي

علىّ.

وعلى انحناء الأشجار ويباسها

رغم وفرة المياه بين يديها

أعني

الأشجار التي تعاكس

طبيعتها

وتسّاقط!!!

لهذا فقط ليس في القصة خبزٌ

في القصيدة من نقودْ

لا نستطيع كلانا أن نتبادل

الأدوار

كأن أقوم أنا بدور الأمومة

والأشغال المنزلية

وتتولين أنت تحرير الثوري الثقافي

ومتابعة البلدة (الطيبةْ) التي با لطبع كلما تتحرشُ بها

الإضاءةُ

اْنزلقتْ، غاطسةً في دائرةِ الصفرِ الحميمْ

إنني كالأفق بتكاثر اللاشئ مشغول

و......

.........

.........

عجزت تماماً أن أكون رجلاً

من صليلٍ

وعلى فرط

احتياجي

لأن أدفنني في حضنك. (هروباً من بشاعةِ

هذا العالمْ)

أقول:

مار أيك

لو يسقط.... لو تقلعينني من شجرةِ

العائلة.

بوضوحٍ أكثرْ

مار أيك

لو تنسينني!!

 

علي دهيس / شاعر من اليمن


 

.Copyright ©2003-2006 Al-Imbaratur, Inc. All Rights Reserved
.Designed by: Rekbal Al-Jabbouri