**تأ
بّط كومبيوتراً
**
الصعلوك
الجديد..
أذكره
جيداً..
كيف جاء من
الصحراء والقحط
والجفاف..
وكيف كانت
طباعه صحراوية
رملية.
أذكره جيداً..
يوم قابلته
بلوكِّه الجديد،
وكان للتوِّ
خارجاً من
سجنه ..
حاصرته المدينة،
فانزوى في
غرفة
على سطح قديم،
وغرفة قديمة
عتيقة..
قططها لا تتذوق
ما تشتمُّ،
فتحني رأسها
بالخذلان
ثم تمشي،
كالعمياء..
كراسيها تهرهر
القش بدون
اللمس
طاولاتها
مضغها الزمن
ثم بصقها..
جدرانها متفسخة
من عوامل الطقس
والانسلاخ..
تجاعيد تجاعيد..
وعلى طاولة
فقدت ذاكرتها
مكسورة فناجين
قهوتها والطحل
فيها..
أما رائحة
غاز النشادر
تعج بكل مكان..
أبوابها بلا
أبواب
نوافذها بلا
نوافذ..
درجاتها خاصة
بمتسلقي الجبال
ولكن تشرق
عليها الشمس
ويضاء في ليلها
القمر.
أذكره جيداً..
وسهرة شعرية
في ليلة صيفية
خارج إطار
المكان
وفوق سطح الزمان
كانت أوراقه
بيضاء
لا أدري لمَ
لوَّثها بحروف
القهر
لتلعب فيها
الريح؟!!
وتبعثرها
فوق السطح،
وحتى الشارع
ما بعد الباب
أذكره جيداً
كيف تحدث عن
سريال
أورخان ميسر،
وعلي الناصر،
وسلفادور
دالي،
والسياب،
وعن أشباح
السريالية.
وعن ديناصورات
الإبداعات
الوهمية.
ثم شربنا نخب
الوهج الحار..
شربنا نخب
الانسانية..
وحرقنا كل
الدخان،
لم يبق تبغ
أو نار
كان يسافر
في عينيه إله
الحزن إلى
المجهول..
فيوقد في عينيه
النار..
نعم أذكره
جيداً..
ماودعني بعد
النصف الثاني
من ذاك الليل
لأنه نام..
تركت شخيره
ثم تعلَّقت
بحبل الباب..
عندما جئت
اليوم الثاني..
قالت لي جارته:
فاق صباحاً
كسَّر كل أواني
المطبخ
شرب القهوة
ثم كسرها..
أشعل إحدى
قصائده ثم
دخنها..
ثم تأبَّط
كومبيوتره
المحمول..
وراح بعرض
الشارع يركض
ويهرول
شيئاًّ شيئاًّ
ليغيب عن الأنظار.
مفيد
نبزو -
mufednabzo@yahoo.com