أهليلج
العتمات
(الجزء الثالث)
من
توتول إلى
ماري
أيها
العوَّاد
أطربني
فقد جُنَّ
الرحيلْ
البحيرات
البعيدة
صافية
و \"هايل الطالبُ\"
يغلي ركوة
الروح
على شهوة ِ
الزنجبيلْ
من \"توتول\"
سرنا
و على بركة
\"ماري\" أبحرنا
و أضحى قلبي
مضغة ً ضلت
الطين.
**
للماء في هذه
البحيرات
الفراتيَّة
المتلاصقة
تاريخ من الندم
الطويلْ
و ذاكرة ٌ لمراهق
فاشل ٍ
ضلَّ الطريق
فغدا شاعرا
ً
هكذا شبَّهتْ
لهُ نفسهُ
و لو أنَّهُ
حظي بقبلة
في شبابه ِ
أو أصغى لصوت
أنثى من لحم
و دم ٍ
أو أنه كتب
رسالة غرامية
واحدة
لكان مصيره
مقبرة المجانين
ِ
نعمة من الله
عليهِ
و على نسله
تبارك الحرمانْ
**
يحرسنا القصب
و ضفاف النهر
\"المراهقة
البدوية\"ِ
تتجسَّسُ
أحاسيسنا
يحرسنا القصب
و ناياتٌ بلا
ريح
فارقت مواجيع
عازف الناي
**
تثقبنا المواويلُ
و روحيَ تتشكل
في هيئة راعٍ
فاز يفوز فوزا
فهي \"فوزية\"
أنشدينا تعويذة
الطفل
و لا تتركي
أمرنا لله
و الريح
فيا قارب عشتار
أغثنا
يا بيضاء الشجيرات
أيتها العازبات
الأرامل
على ضفاف الفرات
أنصتن لأحاديثهم
يعانقون أنوثة
الماء
يسكنون خيمة
مفخخة
و يركبون أرجوحة
في خيال الشجرْ
نهزها فيهطل
المطرْ
في يوم كان
مقداره سفرْ
و لم يكن شاهدا
سوى القمرْ
و السجع الممجوج
المقدَّرْ
**
يعيشون في
ملكوت النرجس
ثم يمشون طريقا
ً بلا أقدام
ثم تأكلهم
سيدة الرمال
كما أكلت أبويهم
ثم تتنقلون
بين أصابع
الشذرات
ثم تصطدمون
بالجسر المعلق
**
من مثلنا
من مثلنا
يا أمنا
يا مسخَّما
يامسخَّما
طلع الفضاء
من الفضاء
يا هايل المرتجى
في كل ناقدة
نقدك الله
ثم
بزغتْ نجم
الناقد العشائري
و القصيدة
الومضة
و كشفت نساء
بني قيس ما
تيسرَ
\"ما ريدْ منَّكْ
حجلْ
ما ريدْ منَّكْ
طوقْ
وا ريدْ منَّكْ
عهدْ
يلبكت ْ عقلي
بوكْ\"
أقسم بالحجل
أن هذا الموال
حفظهمْ
و كان أكثرهم
هالكون
\" أنتم تنامونْ
و عيني تسحنْ
لليمونْ
مدري تجونْ
السنة
مدري بالعمقْ
تشتونْ\"
تشتون في رحاب
الجزيرة
و تقطِّعكم
المذيعة الجميلة
بين المشاهدين
نتابع القصيدة:
تشتون في رحاب
الجزيرة العربية
و نحن إيلافنا
قصيدة بلا
وزن
بلا قافياتْ
و قامات تنقر
القصب
\"قوميْ اطلعيْ
من الدبكه
يام ْ بلاجمْ
يا مجدرة ْ
باللبن و ينْ
الملاعيقْ\"
فطورنا تأملٌ
و غدانا مجدَّره
و عشاؤنا سمك
ٌ
يشوى على رحيق
النار ِ
و هدهدة الإوزاتْ
...
يا \"طالب هماش\"
علم بلادي
مرفوع
طالب خايفْ
من بيت خالتو
شاعر سوري
مغمور بالشعر
استطاع أن
يرهق
ربَّات الشعر
في الهزيع
الأخير من
الرحلة النهرية
و قبل أن يصل
افترسه المنذر
بن ماء السماء
الابن الافتراضي
ل\"حمزة الرستناوي\"
و أفسد علينا
متعة
لم تزل في البال
**
يا جبريل الميكانيكا
نفذ البنزين
فادعوا لنا
المرتجى
أن تمطر السماء
قليلا ً
من البنزين
يا جبريل وحي
المحرك الانفجاري
يا جبريل وحي
المحبة
أيها الشيشانيُّ
المعتَّقْ
أما آن لهذه
الحكمة أنْ
تترجل
خلف تلك الجبال
و ترتدي الجينز
هناك في رأس
العين
يرقد تاريخ
طويل من الشقاء
و الغزو
هناك يرقد
جثمان المحركات
التي زينتها
و دفنتها
**
أيها المصطفى
يا كابتن المجانين
زكاتك أم صلاتكَ
حين توحش الأربعينْ
صباحك منظور
بلا عدسات
و مساؤك قبلة
النهر
و صيام بلا
جوع
و صلاة ٌ لا
سلكية مع الأصدقاء
و زكاة للمحبِّين
ِ
الطيبين أمثالنا
رحم الله من
قالَ :
مادح نفسه
هو مادح نفسه
لا أكثر... و
لا أقل
**
سلامتك يا
\"سلمو\"
يا فُوْكسْ
الرحلة
يا مدمن الصفنان
ِ
يا محاربا
فوق جياد الأنهار
يا مقلقلا
ً
في قافلة النسق
الكلامي المدهش
و يا عسيرا
ً إلا على الأصدقاء
**
مخلوق مقامه
أدنى من الله
آخر حرف من
اسمه \"علي
سويحة\"
نكرر:
مخلوق أدنى
من الله
و أعلى من إله
جدِّي
محاضرٌ يتعثر
في ركام الهموم
و هل نحن سوى
حاوية من هموم؟
شيخ يتحدى
الشباب
و مجرب هضمته
التجارب
ثم هضمها
ثم تجسدت
فكان الصديق
الهزيمة
الأمين
الجحفل
بن
عبد
فجر
.................
* هو مسار الرحلة
السنوية بالقارب
عبر نهر الفرات,
من مدينة الرقة
حاليا ً \" مملكة
توتول \" إلى
مدينة ماري\"
تل الحريري
قرب الحدود
السورية العراقية.
و قد أعيد إحياء
هذه الرحلة
السنوية منذ
تسع سنوات
على أثر رحلة
مماثلة قام
بها ابن ملك
أوغاريت إلى
مملكة ماري
عام 2750 قبل الميلاد
أي منذ حوالي
خمسة آلاف
سنة.
** كتب هذا النص
الشعري في
صيرورة موازية
للرحلة النهرية
من 18/8/2007 و حتى
22/8/2007 في قارب
الرحلة – قارب
عشتار – و هو
يجري في نهر
الفرات
- ضم
طاقم الرحلة:
1- الإله مردوك:
حسن مصطفى\"
فنان تشكيلي\"
2- الإله فلكلور:
علي سويحة
\"باحث في التراث
الشعبي\"
3- الإلهة عشتار:
فوزية المرعي\"
قاصة و روائية\"
4- إله المحركات
و الديزل: أحمد
جبرائيل
5- الإله فوكس:
سلموا السلمو
\" فنان تصوير
ضوئي\"
6- الشاعر التير
معلي الكبير
: طالب هماش
7- العبد الفقير
لله الفقير
إلى العالمين:
حمزة رستناوي
و تمت مباركة
هذا النص و
إجازته من
قبل الناقد
العشائري
هايل الطالب
المدرس في
جامعة بني
بعث.
حمزة
رستناوي / طالب
هماش -
hamza005@scs-net.org