حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

تعاريف

أركولوجيا:

عندما نقبنا في اليرموك

بحثاً عن تاريخٍ للمتاحف

لم نجد عيوناً خضراءَ وعيوناً سوداء

لم نجد شعراً أشقرَ وشعراً بني

وجدنا

كميةً

كبيرةً

من

العظام

البشريه.

*** 

عرَّافة:

أطفالُ الحفر يكبرون

أجسادهم لم تعد نحيلةً

وضحكاتهم أصبحت عاليةً

كضحكات الدمشقيين

قد تلمحُ على خدودهم بعض جروح الطفولة

وأظافر المخيم والأونروا

لكنهم لا يأبهون (ظاهرياً)....

بالفقر والفتيات

يدَّعون الرجولة

أطفال الحفر ما زالوا أطفالاً

لكنهم يلبسون رجالاً

على عظامهم المشبعة بالرطوبة

.... ويدخنون أي شيءٍ تقع عليه أصابعهم

إنهم يخرجون الآن نحو المدينة

حفاةً....

عاريين.... لابسين

راجلين.... راكبين

فانتظريهم أيتها الأرض...

... انتظريهم

............................ إنهم قادمون

***

غرناطة:

جارتي مشبعةٌ بالنساء

يفيض صدرها عن حاجة الحارة ومراهقيها....

لكنها حين تظلُّ وحيدةً في الليل....

..... تبكي..................... كالرجال

***

فرح:

إني لا أجد متَّسعاً من الحزن............

.....................................................

.............................................. كي أبكي

***

جاليليو:

هي لم تنحني لتلتقطَ شريطة شعرها...

........ لا

الأرض هي التي (استدارت)....

لتلمس كفّها.

***

دمشق:

كلما اتسعتِ المدينة.........

.............................................

............................... ضاقت غرفتي

***

ستة مليارات:

تصادفهم كل مساء

وتلمح وجوههم في الزحام

يجلسون بجانبك في السرفيس

وأمامك في طابور الفرن

ترى.....

.............. ما هي أسماؤهم؟

***

شفافية:

يسّاقط المطرُ...

وبين الدفء.... والبردِ

لوح زجاجٍ شفاف...

ليس إلا

يشتهي حذاءً

وبين القدم والحذاء

لوح زجاجٍ شفاف...

ليس إلا

يمر السلطان

وبين الشعب وبينه...

لوح زجاج شفاف

.... مضاد للرصاص

.... والقنابل

.... والمتفجرات

... الموجهة عن بعد............. إلخ

......................................... إلخ

ليس إلا

***

 

غياث راسم المدهون  / دمشق -
ghyathmadhon@yahoo.com -
ghyathmadhon@hotmail.com


 

© Copyright 2003- All Rights Reserved - Alimbaratur.com.