منفصلان
كنت
مشعّا, حاملا
أجنّة البريق
كنت الصفاء
المطلق في
العيون, والدهشة
المبصرة
لكنّي حالك
مثل ليل غرابي,
ودمي لا يشبه
القمر
عيناي صغيرتان,
بهما قلّبت
ُ شقيقي
لمحته يلوك
يديه, قدميه,
يلوك ما تبقى
من أيامه التي
تسيل من شدقيه
يلوك جثّته
كلّها.. كحربٍ
تأكل نفسها
فجأة, بكلّ
ما لديه من
خيل مذهّبة
وابقار هائجة,
أطبق الظلام
فكّيه
سمعت تكسّر
عظام يشبه
حسيس النار
في الأضلاع
الأضلاع تلتمّ
حول أنفاسها
من كوّة في
اليد أرصده..
جسدا مقطّعا
يتكوّم, كأنّه
جسدي
من كوّة في
القلب.. أرسل
قارب النجاة,
على جنح حمامة
فقدتْ هديلها
كان لهديلها,
دمعة تشبه
الطوفان في
نوحه الأخير
وكان لنوح
الأنين لطمة
العزاء, للعزاء
مرارة الغياب
وحمى الألم
كنت وحيدا
بعينين صغيرتين
كثقبين, وحيدا
دونما جسدي
كنت أرصده
من فجوة يزيد
اتّساعها
دائما
ومن ثقب أوسّعه
بالقلب, فأرى
ألوانا تشبه
ألوان الطّيف
بأنفجاره
النيساني
ربّما أكثر
وضوحا من عرق
يتنفس الظلام,
بينشطر في
كلّ أرض ظلام
نخلاته كأنّها
صراصير.. تتوالد
من ذاتها وتموت
في ذات كافكا
دوائر,
مثلّثات,
قواطع,
سلالات
أي هلام انت
يا عِرْقي,
أي ظلام فيك؟
’ادخلوا منَ
الباب الضّيق’
قال المسيح
كلّما تعدّدتْ
الأبواب, كلّما
اتّسعتْ ضاع
الطريق
ما للباب سوى..
يُفتَحُ أو
يُغْلَق.. بالحرب
او بغيرها
لنتّحد كلانا
من أجل باب
مشترك
هي حكمة ربما
فيها خطوات..
لا.. تؤدي
.....ماذا نفعل.....
منذ كنّا حيمناً,
..................................... قطرةً,
..................................... بخاراً
يشمّ رائحة
الأندلاق
كانت الباب
حكمتنا الوحيدة
أ نكفر بها
الأن؟
أ تريد هكذا
يا شقيقي, من
أجل طرقة ربّما
لا تفتح شيئا؟
دعني اكمل
ما سيأتي
لكنّك لم ْ
تدعني, جئتني
صارخا
- اشطب ْ انت
ما قد مضى..
نحن منفصلان
هكذا انت رأيت..
اغلقتَ أذنيك,
عينيك, منخريك
أغلقت َ كلّ
شيء حين سمعتني
احدثك عن بابنا
المشترك
نحن منفصلان..
بلا خجل هكذا
قلتَ.. كلانا
يشبه الليل
دعني اريك
فكّين أفزعني
ظلامهما
بقوّة الخيل
المذهّبة
بقوّة الأبقار
الهائجة
كان انطباقهما
دعني اسمعك
حسيس النار
في الأضلاع
ماذا بعد يا
شقيقي؟
ماذا عن دم
لا يشبه القمر
رغم الصفاء
المطلق في
العيون
والدهشة المبصرة
ماجد
مطرود -
eldjebouri@yahoo.co.uk