
حضور
ورحيل
إلى
أمي بلا حدود
في حلول
القلب
كان الوقت
يشكو وحشة
لا تستفيق
حائر وحدي
بذاك الطلقِ
لاشيء مع الذكرى
سوى الذكرى
أطيق
واجم مثل الصنوبر
في عيوني يشهق
الحزن المدجّن
ويبث الدفء
في وجهٍ نبيٍ
حالمٍ
ساهمٍ
كنت أدري أنه
كان يكابر
في حضور ورحيل
بذهول يمسك
الصمت المدوي
فاعتراني
حينها ذات
الذهول
* * *
اسألوني
عن طلوع غائر
في مقلتيه
واسألوني
عن حنين ساطع
في جانحيه
أي فجر بعد
هذا الليل
يا أماه يصحو؟
أي حسرات أداري؟
أين ألقى وهدة
للنوم في قعر
الضجيج؟
أين ألقى دعة
وسط الأجيج؟
عبثا كان المثول
ذائبا في زحمة
الآه الخجول
* * *
عزريني
لحظة النسيان
إن كنت أطيق
وامنحيني
لسعة البرد
بحضن النار
أو ومض هدوء
إنني مستطرق
دون طريق
والمشاوير
حريق
* * *
أشهد
الآن بأني
في ضفاف اللحظة
المنتفخة
رحت أرثي الموت
فوق الشفتين
اليابسات
مجهدا كنت
ويعروني الذهول
هدهدي الأحزان
في صدري كما
كنت تغنين
ذلك الصوت
اعتراني
ـ (يا لولد يبني
دللول)*
واعصري لي
رشفة من ذكرياتي
لحظة صماء
من جمر حياتي
أو مماتي
إن ذهني متعب
هذا المساء
يلعق الهم
بلحظات الوداع
* * *
أنت
وجهي حينما
صالحت غبن
العاصفة
وتنازلت أمام
الموج للريح
عيانا
فطواني العصف
في قاع بعيدة
واحتواني
حينها وجه
الرمال
لست أدري
أن هذا الكون
محسور بوجهي
والرياح
فانتفضت
ظلل اليقطين
عريي
وانتبهت
ليس وسط الضوء
بقيا لجناحين
فراشة
ليس بين القلب
والأفق مسافة
بل عرافة
علميني
كيف تصحو الشمس
في الأغباش
والأنهار
نعسى؟
* * *
لست
أنسى
كنت كالخيمة
لما يحضر القوم
جميعا
تمضغين الريق
حين الزاد
يكفي للجميع
تغسلين الحزن
مثل الشمعِ
بالدمعِ
إذا هاج الحنين
تتحدين الليالي
دونما أي أنين
بحياء وجلال
تفرشين الوقت
في قعر الزمن
كنت تدرين
بأن العمر
لا يمنح إلا
مرةً دون رجوع
* * *
مثلما
كانت سجايا
الفاتحين
قوضت كفاك
سقف الحالكات
وامتلكت المديات
* * *
أنت
لازلت كما
كنت بحزني
وأنا لازلت
في (الخرم) أعاني
حجر روحي بقعر
البئر تذوي
وتصيح
لم يعد وجهك
فينا
لم يعد يقوى
على الصلب
المسيح
* هدهدة بلحن
شجي تطلقها
الأمهات في
العراق حين
يردن تهدئة
أبنائهن كي
يناموا
ضياء
الجنابي / شاعر
وصحفي عراقي
مقيم في بلجيكا
-
diya.aljanabi@hotmail.com