**ولادة
الشاعر**
حملٌ..
حملٌ.. حملٌ..
حملٌ..
لم يكن الحملُ
الأول،
بل كان الآخر
بعد سقوط..
ثار جدالٌ،
بين الرفض
وما بين الإيجاب..
ما كان هنالك
أيُّ طريق
للإنجاب..
هربت تلك النزوة
خطأً..
لازجها في
الرحم رجيم..
وتشكَّل منها
حرف الشين..
ثم انتصب الألف
وصار..
إقياءٌ.. مغصٌ..
دوَّار..
ثمَّ تشكَّل
حرف العين
نامي يا امرأةُ..
نامي..
مدِّي ساقيكِ
للريح..
إن الحمل ضعيف
جداً..
إن النوم ضروريُّ
للحمل..
قال جهاز التصوير:
الخطر المحموم
بتسقيط المولود
تضاءل..
انظرْ كيف
تشكَّلتِ
الراء..
وانظر كيف
القلبُ يدقُّ
بصوت موسيقي
غامض..
مثل وشيش النار..
لاء لاء.. داء
داء..
خاء خاء..
شيش خيش هيش..
جاء الشهر
السابع نزفاً..
نزقاً.
قرفاً.. وبدت
حركات العصيان..
جاء الشهر
الثامنُ ثم
التاسعُ ..
لكن لم يتجاوبْ
مع حركات المدِّ
الجزرِ أو
التنبيه..
كان نظيفاً
هل يرضى أن
ينزل من أي
مكان..؟؟!!
كان صغيراً
لكنْ رأسه
لم ينزل أبداً
للأسفل..
بقروا الأمّْ..
وسال الدمّْ..
وبين الدم
وبين الماء..
شين ألف عين
راء..
وبكاء يتلوه
بكاء..
لاءٌ داءٌ
شيشٌ هيش..
قُطع الحبلُ..
سمُّوه الحبلَ
السري..
أولُ ما ملِّح
بالملحْ..
فكان القهر
بلون الجرحْ..
ثم سقوه اليانسون
صغيرا..
ليعيش حياته
مجنوناً،
لا بل سكِّيرا..
لما عاد لحاضنة
الأرض ونام:
نقشوا فوق
القبر كلام،
واختزلوا
كل الأيام:
خطأ صُمِّمَ..
خطأ شُكِّلَ..
خطأ جاءْ..
وخطأ عاشَ،
وخطأ مات.
مرَّ إله الحزن
إليه:
سلمه رزمة
أوجاع،
سلمه رزمة
علِّيق،
سلمه رزمة
أمراض،
سلمه حظاً
لا يسمع..
سلمه أملاً
مشلولاً..
سلمه تابوت
الموت..
ورمى فيه بوادي
جهنم..
حيث أفاعي
الشر، وألسنة
الدخان..
حيث الدود
يعيث بكل الأرجاء..
لاء لاء داء
داء خاء خاء..
ولد الشاعر
كالإنسان،
لكن ماذنب
الشاعر إن
لم يولَدْ
في الإنسان..
لو لم يكن الشاعرُ
مولوداً من
رحم
امرأةٍ ،
ما كان الشاعر
غير إله.
مفيد
نبزو / سوريا (محردة)
-
mufednabzo@yahoo.com