حجم الخط: الأكبر متوسط عادي الأصغر

بـيـضـة الـثعلب

لأنّ مسارب الأرض جديرة بالظلمة.. ولأن التلاوات المعادة لا تنجب..
غير بلبل أخرس
ولأن الأعوام السّوداء لا تـفـقــّس غيرَ بيوضٍ متشابهة..
أجـّــلتُ حيلتي الى ثعلبٍ أدهى من..
اظافر الغابة وغواية الاحراش وماكنة الطبيعة
ودوّنت على رفاة الشرق بأني...
سأقـلـّب رواسب بوذا على بخار الضوء
وأدير ظهري تماما..
لما تـبـقــّى من عفن الاحتمالات
وبما أشاء من التـّوهج...
سأدير مفاتيح الأرض وأدجـّّن..
خــوذتـي في قفص الكتابة..
وبما أشاءمن الكفاف النـّبيل سأجوب قاع الأرض
أو عصب السـّماء التائه
وأحوّل أنفاق الأيدلوجيا إلى ظهيرة تلمع في خاتم الوردة
وسأ بدو كما قلتِ.. هائما بكنوز ثغركِ المـتوثــّبِ للانوثة....
وتلك انوثة (ظيزى) إذ لا انوثة مع السراب
سأبدو مفتول التفاصيل وأفتتح أمسية الشـّجرة برشّـةٍ من نبيذ جلالكِ.
وأقلــّد الوضوح تاج البريـّة

لتجوع الأيام
ولتسحق عظام الخرائط التي تحمحم حولها أفراخ..
الحروب الناشطة
وليشبـع المـراهـنـون من كـــآبة البـهـلـوان
سأفتح لصوتي حديقة فـي رافــديـكِ الكـَـلـِـيـلـَـيـْـنِ
وأ ُحبــكِ بـضـراوة ِ الحـربِ

بـقلمي الذي إنـتـزعـته من ضلع محارب
إغريقي أو من جذع صفصافة في..
حضرموت
ســـأردم جراثيم الغزوات الصارمة
وأنتف ريش المكائد
وأفــتل قامة صوتي في متاحف المجرات
وأصـرخ ملء الفراغ
أيـّها الغياب نمْ وحيدا بين فكوك الأقواس
وقمامة الفهرسة
أيـّتها الأنوثة
منذ فجر السـّلالات
ألقن الهتاف ثرثرة الطيور..
بـيـنـما الكهنة يبـلــّطون السـّماء بالوصايا
ويـقـلـّمون أظافر ذكورتي بالوعيد

أيـّتها الحضارات
أنا الذي شـيـّدت أبراج بابل وهرم خوفو وسور الصٌين العظيم
فلماذا يسقط إسمي من رخامة التاريخ البليد
أيـّها الموت
هذه الأرض لي مـُـذ ْ دخــلَ الأسد برجـَهُ السالب
وتـحنـّط في كفن الـسّهرة

أيـّتها الالفيات الـنـافـقة
تـبلـّـلي بالأزمنة
ومـجـّدي تـمـظـهر الوقت
على وجهي

إتـّسعي لما يأتي
حتى يأذن رقــّاص الـتحلـّـل
وتـتـفـكـك مسـلـّة الكيميـاء.

 

علي الاسكندري / العراق -
alialiskandary@yahoo.com


 

© Copyright 2003- All Rights Reserved - Alimbaratur.com.